كذلك يضل الله الكافرين
هُوَ الَّذِي يُحْيِ وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 68 ) أَلَمْ تَرَى إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ ( 69 ) الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 70 ) إِذْ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ ( 71 ) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ( 72 ) ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ ( 73 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ ( 74 ) ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ ( 75 ) ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 76 ) .
هدى من الآيات :
في إطار معالجة داء الكبر الذي يحجب الحقائق عن الإنسان ، ويبعثه نحو المجادلة في آيات الله ، يذكرنا الله بأن الحياة والممات بيده ، وأن قدرته لا تحد ، وأن عاقبة الكبر في الآخرة هي السوأى ، إذ الأغلال في أعناقهم ، والسلاسل تحيط بهم ، ويسحبون إلى مأواهم الأخير عبر مياه حامية ، ويقذف بهم في النيران كما يقذف بالوقود في التنور .
وخلال التعذيب الشديد يكبتون ليتم تعذيبهم نفسيا ، ويقال لهم : أين ما كنتم تشركون من دون الله وتظنون أنهم ينقذونكم من نار جهنم لو ارتكبتم السيئات ؟ ! .
قالوا : ضلوا عنا ( فلا نرى لهم أثرا ) ثم قالوا : إنهم في الواقع لم يكونوا سوى أوهام وتخيلات ، فيقال لهم : إذا ذوقوا عذاب الله جزاء فرحكم ( النفسي ) ومرحكم ( العملي ) فيدخلونهم