إن ذلك لحق تخاصم أهل النار
هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ( 55 ) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ ( 56 ) هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ « 1 » ( 57 ) وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ( 58 ) هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ ( 59 ) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ ( 60 ) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ ( 61 ) وَقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنْ الأَشْرَارِ ( 62 ) أَاتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيّاً أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمْ الأَبْصَارُ ( 63 ) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ( 64 ) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ( 65 ) رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ( 66 ) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ( 67 ) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ( 68 ) مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإٍ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ ( 69 ) إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 70
هدى من الآيات :
الآيات القرآنية آيات مثاني متشابهات ، ومن معاني هذه الكلمة أنها تجري على أساس المقابلة ، الجنة والنار ، والصالح والمفسد والخير والشر و . . و . . ولا يعرف الشيء بأبعاده وحدوده إلا بمقارنته مع أضداده ، فالنهار يعرف بالليل ، والحياة تعرف بالموت ، والغنى بالفقر .
ولكي يعرِّفنا ربنا بنعيم الجنة يحدثنا عن عذاب جهنم التي يستقر فيها ذوو العقائد والأعمال المناقضة لأصحاب النعيم ، ومن خلال الآيات التي وردت في كل القرآن يتضح أن
هامش
( 1 ) غساق : ما يقطر من جلود أهل النار وسمي غساقاً لشدة سواده فهو يشبه ظلمة الليل ، قال تعالى : ( إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ ( إلى ظلمته .