تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
حيث الظفر بالحوريات في الجنة . * وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ فهن لا ينظرن إلى غير أزواجهن ، وينظرن إلى الأرض احتراما لأزواجهن وتواضعا . وهن أتراب أي المتماثلات سواء في السن ، أو في كونهن أبكار غير مطموثات ، ويقال فلانة ترب لفلانة إذا أريد التساوي بينهما في العمر ، وهكذا يتساوى عند المؤمن الميل إلى كل واحدة دون تفضيل واحدة على الأخرى لأنهن جميعا القمة في الجمال والروعة . [ 53 ] ثم إن الله يدعونا للعمل والاستقامة في سبيله ولكن بطريق غير مباشر وذلك حينما يعدنا بالجزاء المتقدم الذكر . هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ ولأن المسافة بين هذا الثواب والإنسان تتمثل في الإيمان وعمل الصالحات ، فإن الآية تشتمل طبيعيا على الدعوة إلى ذلك . وقد استخدم القرآن كلمة الحساب تأكيدا لهذه الحقيقة ، ولو كان الجزاء يحصل بلا عمل فلماذا الحساب إذن ؟ ! [ 54 ] ويتميز نعيم الآخرة عن نعم الدنيا ، ذاتيا بالتنوع والجودة ، وزمنيا بالخلود ، فالنعمة تزداد وتتجدد دائما . إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ وما دام الله باقيا فإن رزقه للمؤمنين لا ينتهي .