تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة ( فارسي ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤

( 1156 ) 156 - از خطبه‌هاى آن حضرت عليه السّلام است

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْحَمْدَ مِفْتَاحاً لِذِكْرِهِ - وَسَبَباً لِلْمَزِيدِ مِنْ فَضْلِهِ - وَدَلِيلًا عَلَى آلَائِهِ وَعَظَمَتِهِ - عِبَادَ اللَّهِ - إِنَّ الدَّهْرَ يَجْرِي بِالْبَاقِينَ كَجَرْيِهِ بِالْمَاضِينَ - لَا يَعُودُ مَا قَدْ وَلَّى مِنْهُ - وَلَا يَبْقَى سَرْمَداً مَا فِيهِ - آخِرُ فَعَالِهِ كَأَوَّلِهِ مُتَشَابِهَةٌ أُمُورُهُ - مُتَظَاهِرَةٌ أَعْلَامُهُ - فَكَأَنَّكُمْ بِالسَّاعَةِ تَحْدُوكُمْ حَدْوَ الزَّاجِرِ بِشَوْلِهِ - فَمَنْ شَغَلَ نَفْسَهُ بِغَيْرِ نَفْسِهِ تَحَيَّرَ فِي الظُّلُمَاتِ - وَارْتَبَكَ فِي الْهَلَكَاتِ - وَمَدَّتْ بِهِ شَيَاطِينُهُ فِي طُغْيَانِهِ - وَزَيَّنَتْ لَهُ سَيِّئَ أَعْمَالِهِ - فَالْجَنَّةُ غَايَةُ السَّابِقِينَ وَالنَّارُ غَايَةُ الْمُفَرِّطِينَ - اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ - أَنَّ التَّقْوَى دَارُ حِصْنٍ عَزِيزٍ - وَالْفُجُورَ دَارُ حِصْنٍ ذَلِيلٍ - لَا يَمْنَعُ أَهْلَهُ وَلَا يُحْرِزُ مَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ - أَلَا وَبِالتَّقْوَى تُقْطَعُ حُمَةُ الْخَطَايَا - وَبِالْيَقِينِ تُدْرَكُ الْغَايَةُ الْقُصْوَى - عِبَادَ اللَّهِ اللَّهَ اللَّهَ فِي أَعَزِّ الْأَنْفُسِ عَلَيْكُمْ وَأَحَبِّهَا إِلَيْكُمْ - فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْضَحَ لَكُمْ سَبِيلَ الْحَقِّ وَأَنَارَ طُرُقَهُ - فَشِقْوَةٌ لَازِمَةٌ أَوْ سَعَادَةٌ دَائِمَةٌ - فَتَزَوَّدُوا فِي أَيَّامِ الْفَنَاءِ لِأَيَّامِ الْبَقَاءِ - قَدْ دُلِلْتُمْ عَلَى الزَّادِ وَأُمِرْتُمْ بِالظَّعْنِ - وَحُثِثْتُمْ عَلَى الْمَسِيرِ - فَإِنَّمَا أَنْتُمْ كَرَكْبٍ وُقُوفٍ لَا يَدْرُونَ - مَتَى يُؤْمَرُونَ بِالسَّيْرِ - أَلَا فَمَا يَصْنَعُ بِالدُّنْيَا مَنْ خُلِقَ لِلْآخِرَةِ - وَمَا يَصْنَعُ بِالْمَالِ مَنْ عَمَّا قَلِيلٍ يُسْلَبُهُ - وَتَبْقَى عَلَيْهِ تَبِعَتُهُ وَحِسَابُهُ - عِبَادَ اللَّهِ - إِنَّهُ لَيْسَ لِمَا وَعَدَ اللَّهُ مِنَ الْخَيْرِ مَتْرَكٌ - وَلَا فِيمَا نَهَى عَنْهُ مِنَ الشَّرِّ مَرْغَبٌ - عِبَادَ اللَّهِ - احْذَرُوا يَوْماً تُفْحَصُ فِيهِ الْأَعْمَالُ - وَيَكْثُرُ فِيهِ الزِّلْزَالُ وَتَشِيبُ فِيهِ الْأَطْفَالُ