الجاهلين ، ولكن السؤال : كيف يمكن للإنسان أن يفعل ذلك والشيطان يفسد قلبه ؟ .
الجواب : عليه أن يستعيذ بالله ويتوكل عليه في مقاومة نزعات الشيطان ، إن الله سميع عليم .
ذلك أن المتقين الذين ترسخ الإيمان في أنفسهم ، إذا مسّهم من الشيطان شيء طائف ، وخاطرة خاطفة فإنهم يتذكرون ربهم ، وبعد التذكر يبصرون ويميزون خواطر الشيطان عن حقائق الإيمان .
بينما أخوان الشياطين يمدون أصحابهم ليستمروا في الغي ، وهي لا يقصرون ولا يبخلون في دعم أصحابهم بالضلالة .
فمثلًا : كل الآيات لا يقبلونها ، وإنما يطالبون الرسالة بآية معينة ، ويتساءلون لماذا لم يصطفِ الرسول هذه الآية ، بينما الرسول ليس هو الذي يختار الآيات ، وإنما الله الذي أوحى بالكتاب ، بصائر ورؤى وهدى ، ورحمة للمؤمنين .
ولذلك على البشر أن يستمع إلى القرآن ، وينصت إجلالًا له إذا تُليت آياته ، وأن يذكر الله تضرعاً وخيفة ، حتى يتأصل الإيمان في أنفسهم ، وألا يكون غافلًا ولا مستكبراً عن عبادة الله ، بل يسبح له ويسجد له . .
بينات من الآيات : أبعاد الحياة الاجتماعية
[ 199 ] ما هي رسالة الإسلام ، التي لو اتبعها المجتمع حقق أهدافه ، وأحرز المنعة التي يريد ؟ .
تلخص الآية الكريمة هذه الرسالة :
أولًا : أخذ العفو .
ثانياً : الأمر بالمعروف ، الذي تتقبله فطرة الإنسان وتستسيغه ، لأن الإسلام دين الوجدان النقي والعقل النير البعيد عن مؤثرات الهوى .
ثالثاً : الإعراض عن الجاهلين ، وعدم اتباع بعضهم الفاسد ، وعدم الخوض معهم فيما يخوضون خُذْ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ إن الأدوار الثلاثة تلخص الحياة