تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

لماذا يدعون عبادا أمثالهم

وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاء عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَامِتُونَ ( 193 ) إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ( 194 ) أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلْ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِي فَلا تُنظِرُونِ ( 195 ) إِنَّ وَلِيِّي اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ( 196 ) وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ ( 197 ) وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ( 198 ) .

هدى من الآيات :

إن الشركاء الذين يدعون من دون الله لا يرجى هدايتهم ، لأنهم فاسدو الضمير ، ولذلك يجب أن يتركوا ، ثم لابد أن يتحرر الناس من عقدة الذل تجاه الشركاء ( الطاغوت وأعوانه من علماء السوء والأغنياء والجنود ) لابد أن يعرفوا أنهم عباد كما هم ، لا فرق ، وأنهم لا يستجيبون للناس ، وأن أعضاءهم مشلولة ، وانهم ضعفاء ، دعهم يجتمعون فإنهم لا يفعلون شيئا . بينما الله ولي الصالحين من عباده ، قد نزل الكتاب يهدي الناس ، فكم هو الفرق بين من لا يهتدي وبين من يهدي الجميع ؟ ! . أما الذين يدعوهم الناس لا يقدرون على الانتصار لأنفسهم ، فكيف ينصرونهم ، وإن قلوبهم قد اسوّدت حتى أنهم لا يسمعون دعوة الإصلاح ولا يبصرون ، بالرغم من استخدامهم لعيونهم ظاهراً .
من هدى القرآن — صفحة 154 | السيد محمد تقي المدرسي