الإنسان : قصة البداية
قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنْ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِي السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 188 ) * هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ ( 189 ) فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلَا لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 190 ) أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ( 191 ) وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ ( 192 ) .
هدى من الآيات :
لو تدبر الإنسان في كتاب الحياة لعرف الحقيقة ، كذلك لو تدبر في نفسه وما فيها من علائم النقص وآيات الخلقة .
من أنا ؟ وكيف خلقت ؟ وما أملك ؟ ومن يملك أمري ؟ .
إنني موجود لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا في حدود الحرية والإمكانيات التي وفرها الله لي ، ولا أعلم الغيب بدليل إني أخسر كثيراً بسبب جهلي بالمستقبل وبالغائب عن نظري ، وكثيراً ما تحمل الحوادث السوء لي وأنا استقبلها جهلًا ، والإنسان بحاجة إلى الرسول الذي ينذره بالمستقبل ويجعله يتحذره ، ويعرفه كيف ينتفع بالمستقبل .
كيف خلقني الله ؟ .
لقد غرز الله شهوة الجنس في والدي ، حيث خلقهما من نفس واحدة وجعل أحدهما