صفات الكافرين عرض وتقييم
مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً ( 147 ) * لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنْ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً ( 148 ) إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً ( 149 ) إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا ( 150 ) أُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً ( 151 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُوْلَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 152 ) .
هدى من الآيات :
بعد بيان مفصل لشروط الإصلاح المسبقة التي ينبغي أن يتصف بها المنافق التائب ، وبالتالي كل مؤمن حتى لا يتسرب النفاق إلى قلبه .
يُبيّن السياق أن من أبرز شروط الإصلاح الشكر لله ، والإيمان به ، وتنقية أجواء المجتمع من الكلام السلبي وإشاعة الخير ، والعفو عن السوء .
وبعد بيان هذه الشروط الأساسية لاقتلاع جذور التفرقة والنفاق من أرض المجتمع يعود القرآن ليحدثنا عن طبقة أخرى من المنافقين ، وهم الذين يبعضون إيمانهم ، فيؤمنون ببعض الرسل وببعض التعاليم السماوية الموصى بها إليهم ، ويكفرون ببعض .
ويقرر القرآن أنهم هم الكافرون ، لأن الإيمان كل لا يتجزأ ، ويؤكد هذه الحقيقة في الآية