أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُبِيناً فلا ينصركم الله أنكم لا تخلصون الولاء له ، إذ أن نصر الله إنما يأتي للذين يعتمدون كليًّا عليه ، ويعبدونه بتطبيق برنامجه كاملًا غير منقوص . أما الذين يوالون الكفار فإن الله يوكلهم إليهم ، لأنهم في الواقع لا يستطيعون تطبيق برامجه بالكامل .
[ 145 ] أما إذا وإلى المؤمنون الكافرين فإنهم سيكونون منافقين ، وجزاء المنافقين معروف : إنه جهنم .
إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ طبقات الجنة تسمى بالدرجات ، وأرفعها أعلى عليين ، وطبقات النار تسمى الدركات وأسوأها أسفل السافلين .
وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً إنهم والوا الكفار بهدف الحصول على عونهم ، ولكن آمالهم ستخيب يوم القيامة . إذ سيجدون أنفسهم في النار دون أن ينصرهم أصدقاؤهم الكفار .
سبيل العودة
[ 146 ] طريق عودة المنافقين إلى الجبهة الإيمانية ، طريق سالك ومعبد وذو مراحل أربع :
الأولى : التوبة بالندم على تعاملهم السابق مع الكفار ، والعزم على عدم تكراره .
الثانية : الإصلاح بترميم الجسور المهدمة بينهم وبين المؤمنين ، وذلك بتصفية عقولهم من أفكار الكافرين ، وتصفية قلوبهم من النفاق والحقد على المؤمنين ، وتصفية علاقاتهم السابقة وتكوين علاقات حميمة جديدة .
الثالثة : الاعتصام بالله ، وذلك بتوثيق الولاء للقيادة الإسلامية والتسليم لها والطاعة لأوامرها .
الرابعة : إخلاص الدين « 1 » ، وذلك بإقامة الصلاة بنشاط ووعي ، ومن دون كسل ، وذكر الله كثيراً ، وإقامة سائر الشعائر ، وممارسة سائر الواجبات بطريقة صحيحة .
بعد طي هذه المراحل يلحق هؤلاء بالمؤمنين الذين أعد الله لهم أجراً عظيماً في الدنيا متمثلًا بالنصر المؤزر ، وفي الآخرة في جنات عدن خالدة إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً .
هامش
( 1 ) ربما يكون معنى إخلاص الدين هو توحيد الولاء .