من أكبر الأشياء إلى أبسط شيء .
[ 6 ] هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ هناك حيث لا تمد إليه يد الأبوين ولا يمتد إليه علمهما ، هناك الله اللطيف يقوم بفعل التصوير حسبما يشاء . لأنه مطلق المشيئة واسع المشيئة ، لا تخضع مشيئته سبحانه لضغوط أو حتميات ، كما هي مشيئة الإنسان ، حيث تخضع لضغوط الشهوة وحتميات العجز والجهل .
وإذا كان كل شيء ضمن عرض علم الله حيث لا يخفى منه شيء ، وكل شيء في رحاب قدرة الله - حتى في الأرحام يصورنا كيف يشاء - فإنه الرب الأحد .
لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ واسمي الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ هما معا مظهر المنظم الحقيقي . فالقائم بالنظام ينبغي ان يتمتع بالقدرة ( العزة ) و ( العلم ) أي الحكمة ، ونجد هذين الاسمين في القرآن كلما ذكرت أنظمة وتشريعات .
والعزة هي المظهر الاجتماعي للقدرة ، كما أن الحكمة هي الجانب العملي من العلم . ولذلك جاءتا عند الحديث عن التشريع دون اسمي القدير العليم .
من هدى القرآن — صفحة 374
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٧٤