رسالات الله بين الوحدة والعنصرية
بسم الله الرحمن الرحيم
ألم ( 1 ) اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ( 2 ) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ ( 3 ) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ ( 4 ) إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ ( 5 ) هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ « 1 » فِي الأَرْحَامِ « 2 » كَيْفَ يَشَاءُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 6 ) .
هدى من الآيات :
بعد أن يذكّرنا الدرس الأول من سورة آل عمران بربنا الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ، يبصِّرنا بأن الكتاب الذي نزَّله الله على قلب الرسول حق ، وأنه يصدق ما مضى من كتب ، وأن منزله هو الذي أنزل من قبل التوراة والإنجيل ، مما يوحي بوحدة رسالات الله . أو ليست جميعا هدى للناس ؟ وأنه لقرآن كريم يفرق بين الحق والباطل ، وينذر الكافرين به بعذاب شديد نازل من عند عزيز منتقم .
والذي أنزل الفرقان حكيم خبير بمصالح عباده ، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ، وهو الذي يحيط علما بطبائع البشر . أوَلَيس قد صورهم في الأرحام كيف يشاء . سبحانه لا شريك له وهو العزيز الحكيم .
هامش
( 1 ) يصوركم : التصوير جعل الشيء على صورة لم يكن عليها .
( 2 ) الارحام : جمع رحم واصله الرحمة ، وذلك لأنها مما يتراحم به ويتعاطف ، يقولون : وصلتك رحم .