يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً « 1 » لأُوْلِي الأَبْصَارِ ( 13 ) .
هدى من الآيات :
أرأيت كيف تتوحد حبات المسبحة ؟ إنها تنخرط جميعا في خيط واحد . أوَ رأيت كيف تتوحد أوراق الشجرة الكثيفة ؟ إنها تلتف حول الفروع التي تتمسك - هي بدورها - بالساق الغليظة الضاربة بجذورها في الأرض .
كذلك أبناء آدم لا يمكن أن يتَّحدوا من دون حبل يعتصمون جميعا به ، أو أصل راسخ يلتفون حوله . فما هو ذلك الحبل في رؤية الإسلام ؟
إنه كتاب الله المتجسد في رسول الله صلى الله عليه وآله ، أو في من هو امتداد حقيقي لشخصية رسول الله . ولأن سورة ( آل عمران ) تتحدث لنا عن التوحيد والوحدة . سواء على صعيد المؤمنين برسالات السماء جميعا أو على صعيد المسلمين فقط ، فإن القسم الأول من هذه السورة يتحدث عن كتاب الله ثم عن رسله إلى الناس .
ما هو كتاب الله ؟ لماذا لا يؤمن به الناس وما هو مصير الكافرين به ؟ حول هذه الأسئلة تبحث آيات هذا الدرس :
بينات من الآيات :
كيف تكون الرسالة عامة ؟
[ 7 ] هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ الناس مستويات مختلفة ، وكتاب الله جاء للناس جميعا ، فكيف يمكن أن يرسل الله رسالة واحدة لجميع الناس على اختلاف مستوياتهم ؟
الجواب : إن الله جعل كتابه على درجات أيضا . ليست كل آياته لكل الناس إنما فيها آيات عامة يفهمها الجميع ، وهي بمثابة قاعدة راسخة تبنى عليها سائر الأفكار والأحكام . وفيها آيات خاصة لا يفهمها إلا الراسخون في العلم ، أولئك الذين أوتوا نصيبا كبيرا من العقل
هامش
( 1 ) لعبرة : لآية .