تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هدى القرآن — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 161 ) خَالِدِينَ فِيهَا لا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنظَرُونَ « 1 » ( 162 ) وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ( 163 ) إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ « 2 » اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ « 3 » الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ « 4 » فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ « 5 » وَتَصْرِيفِ « 6 » الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 164 ) وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَاداً « 7 » يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ « 8 » اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ( 165 ) إِذْ تَبَرَّأَ « 9 » الَّذِينَ اتُّبِعُوا « 10 » مِنْ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوْا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ « 11 » بِهِمْ الأَسْبَابُ « 12 » ( 166 )
هامش
( 1 ) ينظرون : الانظار الامهال قدر ما يقع النظر في الخلاص ، واصل النظر الطلب ، فالنظر بالعين هو الطلب بالعين وكذلك النظر بالقلب أو باليد أو غيرها من الحواس . ( 2 ) اختلاف : نقيض الاتفاق ، واختلاف الليل والنهار اخذ من الخلف لان كل واحد منهما يخلف الاخر على وجه المعاقبة ، وقيل هو من اختلاف الجنس كاختلاف السواد والبياض . ( 3 ) الفلك : السفن تقع على الواحد والجمع ، والفلك فلك السماء وكل مستدير فلك ، وقيل هو اسم للدوران خاصة . ( 4 ) بث : البث التفريق وكل شيء بثثته فقد فرقته . ( 5 ) دابة : من الدبيب وكل شيء خلقه الله يدب فهو دابة . ( 6 ) تصريف : تقليب ، وصرف الدهر تقلبه ، وجمعه صروف . ( 7 ) انداداً : أشباه وأمثال ، وقيل هي الاضداد . ( 8 ) حب : الحب خلاف البغض ، والمحبة هي الإرادة فإذا قلت أحب زيدا فالمعنى اني أريد منافعه أو مدحه ، وإذا قلت : أحب الله زيداً فالمعنى انه يريد ثوابه وتعظيمه ، وإذا قلت : أحب الله فالمعنى أريد طاعته واتباع أوامره . ( 9 ) تبرا : التبرؤ في اللغة أصله التولي والتباعد للعداوة ، وإذا قيل تبرا الله من المشركين فكأنه باعدهم من رحمته للعداوة التي استحقوها بالمعصية ، واصله من الانفصال ومنه برا من مرضه . ( 10 ) اتبعوا : الاتباع طلب الاتفاق ، فإذا قيل اتبعه ليلحقه فالمراد ليتفق معه في المكان . ( 11 ) تقطعت : التقطع التباعد بعد اتصال . ( 12 ) الاصسباب : السبب الوصلة إلى المتعذر بما يصلح من الطلب ، والأسباب الوصلات وواحدها سبب ومنه يسمى الحبل سببا لأنك تتوصل به إلى ما انقطع عنك من ماء بئر وغيره .
من هدى القرآن — صفحة 258 | السيد محمد تقي المدرسي