حمزة « 1 » ، والعلّامة الحلّي في بعض كتبه « 2 » وولده فخر الدين « 3 » ، والمحقّق الثاني « 4 » ، ومال إليه المحدّث البحراني ، لكنّه احتاط بالأداء والقضاء « 5 » .
واستدلّوا عليه : بأ نّها صلاة سقطت بسبب حدث لا يمكن إزالته ، فلا يجب قضاؤها ، كصلاة الحائض .
وبأنّ القضاء فرض مستأنف يتوقّف على دلالة دليل مفقود هنا « 6 » .
وبأنّ الأداء لم يتحقّق وجوبه ، فلا يجب القضاء بطريقٍ أولى « 7 » .
القول الثاني - وجوب القضاء :
ذهب إليه أكثر الفقهاء « 8 » . واستدلّوا عليه :
1 - بعموم ما دلّ على وجوب قضاء الفوائت ، كقول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة زرارة : « ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك صلّيتها » « 9 » .
وأمّا الإشكال بأنّ الفوت إنّما يتحقّق مع وجود الأمر بالصلاة وعدم الإتيان بها ، وأمّا مع عدم الأمر لفقد الطهورين ، فلا فوت .
فقد أُجيب عنه : بوجود الملاك وهو كافٍ للمحبوبيّة ودفع المكلّف إلى فعله .
وكذا ما قد يقال : من أنّ سقوط الأداء يستتبع سقوط القضاء ، فإنّها دعوى بلا دليل ، مع كونها منقوضة بوجوب الصلاة على الساهي والناسي ووجوب الصوم على الحائض .
ومثلها صحيحة أُخرى لزرارة ، جاء فيها :
« أربع صلوات يصلّيها الرجل في كلّ ساعة ، صلاة فاتتك ، فمتى ما ذكرتها أدّيتها » « 10 » .
2 - صحيحة ثالثة لزرارة عن أبي جعفر عليه السلام :
هامش
( 1 ) أُنظر الوسيلة : 71 .
( 2 ) أُنظر : التذكرة 2 : 184 ، والقواعد 1 : 238 ، والتحرير 1 : 148 ، ونهاية الإحكام 1 : 201 ، ومال إليه في المختلف 1 : 445 .
( 3 ) أُنظر إيضاح الفوائد 1 : 68 - 69 .
( 4 ) أُنظر جامع المقاصد 1 : 486
( 5 ) أُنظر الحدائق 4 : 318 - 319 .
( 6 ) أُنظر : المعتبر : 104 - 105 وغيره ، وانظر بيانه في المدارك 2 : 243 .
( 7 ) أُنظر جامع المقاصد 1 : 486 .
( 8 ) أُنظر : المقنعة : 60 ، والمبسوط 1 : 31 ، والناصريات : 161 ، وجواهر الفقه : 14 ، وظاهر الوسيلة : 71 ، والسرائر 1 : 139 ، و 353 ، والمنتهى 3 : 73 - 74 ، والذكرى 1 : 190 ، وروض الجنان 1 : 345 - 347 ، وظاهر مجمع الفائدة 1 : 239 ، والمدارك 2 : 243 ، ومستند الشيعة 3 : 478 ، والجواهر 5 : 233 ، والعروة الوثقى 2 : 195 / ما يصحّ التيمّم به ، والمستمسك 4 : 383 ، والتنقيح ( الطهارة ) 10 : 69 - 71 .
( 9 ) الوسائل 4 : 290 ، الباب 63 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل .
( 10 ) الوسائل 8 : 256 ، الباب 2 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث الأوّل .