الجامد . فعلى هذا يكون دليلًا على المطلوب .
الثاني - أن يريد به أنّه مع عدم الوصلة إلى الماء بسبب كونه جامداً أو ثلجاً ينتقل فرضه إلى التيمّم بالصعيد ، كما في سائر موارد الأعذار ، وعلى هذا لا يكون دليلًا « 1 » .
هذا واحتمل بعضهم « 2 » أن يكون مقصود السيّد ومن قال بقوله من التيمّم بالثلج : هو التمسّح به على وجه يكون غَسلًا عرفاً ولو كالتدهين ، وبذلك يتحقّق الوضوء والغُسل ، كما قاله الشيخان ومن قال بقولهما .
3 - القول بعدم وجوب شيءٍ عليه :
ذهب ابن إدريس إلى عدم وجوب شيءٍ من التمسّح بالثلج في مواضع الوضوء والغسل كما ذهب إليه الشيخان ، ولا التيمّم به على ما ذهب إليه السيّد المرتضى ، بل ينتظر الحصول على الماء أو التراب .
واستدلّ على ذلك بأنّ المطلوب في الوضوء والغُسل ، الغَسل والمسح ، ولا يصدق الغَسل بمثل التدهين .
كما أنّ المطلوب في التيمّم هو الضرب على الصعيد ، والمراد به الأرض كما تقدّم ، والثلج ليس بأرض .
فعليه أن يصبر حتّى يحصل على الماء أو التراب ؛ لأنّه « لا صلاة إلّابطهور » « 3 » ومع فقده يرتفع وجوب الصلاة « 4 » .
وإلى هذا القول ذهب المحقّق الحلّي « 5 » وكثير من الفقهاء « 6 » .
ثمّ إنّ بعض هؤلاء قال : الأحوط مسح الثلج على الأعضاء إن أمكن مع اقترانه بالجريان ، ومع عدم إمكانه فالواجب التيمّم به ، خروجاً عن خلاف من التزم بذلك « 7 » .
شروط ما يتيمّم به :
يشترط فيما يصحّ التيمّم به ، بعد إحراز ذلك أُمورٌ :
هامش
( 1 ) أُنظر جامع المقاصد 1 : 485 .
( 2 ) أُنظر كشف اللثام 2 : 463 .
( 3 ) الوسائل 1 : 315 ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأوّل .
( 4 ) السرائر 1 : 138 - 139 .
( 5 ) أُنظر المعتبر : 104 .
( 6 ) أُنظر : جامع المقاصد 1 : 486 ، والمدارك 2 : 208 ، والذخيرة : 99 ، والمفاتيح 1 : 61 ، وظاهر كشف اللثام 2 : 463 ، والحدائق 4 : 311 ، لكن إن أمكن التدهين به في مواضع الغَسْل وجب ، وإلّا لم يجب شيء ، والرياض 2 : 307 ، ونسبه إلى الأكثر ، وظاهر المستند 3 : 406 - 408 ، والجواهر 5 : 152 ، مع تجويز الوضوء والغسل بالتدهين ، والعروة الوثقى 2 : 195 / ما يصحّ به التيمّم ، والمستمسك 4 : 383 - 386 ، والتنقيح ( الطهارة ) 10 : 69 - 71 ، فلم يعلّق على كلام السيّد .
( 7 ) أُنظر العروة الوثقى 2 : 195 .