1 - القول بوجوب الاغتسال والتوضّؤ ، بالتمسّح برطوبة الثلج :
قال الشيخ الطوسي : « ومن لم يجد إلّاالثلج ، ولا يقدر على الماء فيتوضّأ ، ولا على أرض فيتيمّم ، تطهّر بالثلج بأن يعتمد على الثلج حتّى يتندّى به ويغسل أعضاءه في الوضوء أو جميع جسده إن كان عليه غسل ، فإن لم يتمكّن من ذلك أخّر الصلاة إلى أن يجد ماءً فيتوضّأ ، أو تراباً فيتيمّم » « 1 » .
وظاهره أنّه يكون فاقد الطهورين لو لم يتمكّن من ذلك ولم يجد ماءً أو تراباً ، كما أنّ ظاهره أنّ هذا العمل في رتبة متأخّرة عن التوضّؤ والتيمّم .
وبمثله قال الشيخ المفيد « 2 » ، وابن حمزة « 3 » ، وابن سعيد « 4 » ، وهو الظاهر من العلّامة « 5 » ، وغيره « 6 » .
واستدلّ عليه العلّامة : بما دلّ من الروايات على كفاية مثل الدهن في الوضوء ، وبأنّ الواجب في الوضوء والغسل أمران : إمساس جسده بالماء ، وإجراؤه عليه ، فلا يسقط أحدهما بتعذّر الآخر « 7 » .
2 - القول بوجوب التيمّم بالثلج :
ذهب السيّد المرتضى إلى وجوب التيمّم بالثلج ، بأن يفرضه كالصعيد ويتيمّم به . قال المحقّق الحلّي نقلًا عنه : « قال علم الهدى في المصباح : " من كان في أرض وَحْل أو ثلج لا يتمكّن من غيره ، جاز أن يضرب يديه ويتيمّم بنداوته " وظاهر هذا يعطي التيمّم بالثلج ، وإليه أومأ ابن الجنيد في المختصر » « 8 » .
ووافقه بعض الفقهاء « 9 » .
واستدلّوا عليه بما رواه محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام ، قال : « سألت عن رجل أجنب في سفر ولم يجد إلّاالثلج أو ماءً جامداً ؟
فقال : هو بمنزلة الضرورة يتيمّم ، ولا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي توبق دينه » « 10 » .
وقوله عليه السلام : « هو بمنزلة الضرورة يتيمّم » يحتمل معنيين :
الأوّل - أن يريد به التيمّم بالثلج أو الماء
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 31 ، وانظر النهاية : 47 .
( 2 ) أُنظر المقنعة : 59 .
( 3 ) أُنظر الوسيلة : 71 .
( 4 ) أُنظر الجامع للشرائع : 47 .
( 5 ) أُنظر : المختلف 1 : 425 ، والمنتهى 3 : 71 ، والتذكرة 2 : 182 .
( 6 ) أُنظر : كشف اللثام 2 : 463 ، والعروة الوثقى 2 : 195 منباب الاحتياط .
( 7 ) أُنظر المنتهى 3 : 71 - 72 .
( 8 ) المعتبر : 104 .
( 9 ) أُنظر : المراسم : 53 ، وإصباح الشيعة : 51 ، والبيان : 85 ، والرسائل العشر ( لابن فهد ) : 56 .
( 10 ) الوسائل 3 : 355 ، الباب 9 من أبواب التيمّم ، الحديث 9 .