التيمّم بالرَّماد المتّخذ من التراب ، وقال في التذكرة « 1 » : لو احترق التراب حتّى صار رماداً ، فإن كان خرج عن اسم الأرض لم يصحّ التيمّم به . وهو أولى ، إذ المعتبر ما يقع عليه اسم الأرض » « 2 » .
4 - الطين المطبوخ :
اختلف الفقهاء في جواز التيمّم بالطين المطبوخ ، كالآجر والخزف ، ووجه الخلاف الاختلاف في صدق الأرض عليهما وعدمه ، وهل يخرج الطين بالطبخ عن صدق الأرض عليه أم لا ؟ « 3 »
حكم فاقد الطهورين :
إذا فقد المكلّف الماء وما يصحّ التيمّم به ، فقد اختلف الفقهاء في حكمه ووظيفته ، والمحتملات المذكورة فيه هي أربعة :
1 - سقوط الأداء والقضاء معاً .
2 - سقوط الأداء ووجوب القضاء .
3 - وجوب الأداء والقضاء معاً .
4 - وجوب الأداء وسقوط القضاء .
والكلام يكون في مرحلتين :
الأُولى - في سقوط الأداء وعدمه :
المعروف بين فقهائنا هو سقوط الأداء مع استمرار العذر إلى آخر الوقت .
قال المحقّق الثاني : « . . . فسقوط الأداء هو ظاهر مذهب أصحابنا » « 4 » .
وقال الشهيد الثاني : « أمّا سقوطها أداءً ، فهو ظاهر الأصحاب ، بحيث لا نعلم فيه مخالفاً » « 5 » .
وقال سبطه : « أمّا سقوط الأداء ، فهو مذهب الأصحاب ، لا نعلم فيه مخالفاً صريحاً » « 6 » .
واستدلّوا عليه :
- بأنّ الطهارة شرط للصلاة مطلقاً ؛ لقوله عليه السلام :
« لا صلاة إلّابطهور » ، وقد تعذّرت ، فيسقط التكليف بها ، ويلزم من سقوط التكليف بها . سقوط التكليف بالمشروط ، وإلّا فإن بقي الاشتراط لزم تكليف ما لا يطاق ، وإن انتفى خرج المشروط مطلقاً عن كونه مشروطاً مطلقاً ، وهو باطل « 7 » .
الثانية - وجوب القضاء :
اختلف الفقهاء في وجوب القضاء عليه بعد عدم وجوب الأداء عليه على قولين :
القول الأوّل - عدم وجوب القضاء :
ذهب إليه جمع من الفقهاء ، منهم : المحقّق الحلّي « 8 » ، ونقله عن المفيد في أحد قوليه ، وابن
هامش
( 1 ) أُنظر التذكرة 2 : 177 .
( 2 ) المدارك 2 : 200 .
( 3 ) أُنظر ما ذكرناه من المصادر في بحث جواز التيمّم بأرضبالجصّ والنُّورة .
( 4 ) جامع المقاصد 1 : 486 .
( 5 ) روض الجنان 1 : 345 .
( 6 ) المدارك 2 : 242 .
( 7 ) أُنظر : المصادر المتقدّمة ، والتنقيح ( الطهارة ) 10 : 67 - 68 ، وغيرها .
( 8 ) أُنظر : الشرائع 1 : 49 ، والمعتبر : 104 - 105 .