تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
التيمّم بالرَّماد المتّخذ من التراب ، وقال في التذكرة « 1 » : لو احترق التراب حتّى صار رماداً ، فإن كان خرج عن اسم الأرض لم يصحّ التيمّم به . وهو أولى ، إذ المعتبر ما يقع عليه اسم الأرض » « 2 » .

4 - الطين المطبوخ :

اختلف الفقهاء في جواز التيمّم بالطين المطبوخ ، كالآجر والخزف ، ووجه الخلاف الاختلاف في صدق الأرض عليهما وعدمه ، وهل يخرج الطين بالطبخ عن صدق الأرض عليه أم لا ؟ « 3 »

حكم فاقد الطهورين :

إذا فقد المكلّف الماء وما يصحّ التيمّم به ، فقد اختلف الفقهاء في حكمه ووظيفته ، والمحتملات المذكورة فيه هي أربعة : 1 - سقوط الأداء والقضاء معاً . 2 - سقوط الأداء ووجوب القضاء . 3 - وجوب الأداء والقضاء معاً . 4 - وجوب الأداء وسقوط القضاء . والكلام يكون في مرحلتين :

الأُولى - في سقوط الأداء وعدمه :

المعروف بين فقهائنا هو سقوط الأداء مع استمرار العذر إلى آخر الوقت . قال المحقّق الثاني : « . . . فسقوط الأداء هو ظاهر مذهب أصحابنا » « 4 » . وقال الشهيد الثاني : « أمّا سقوطها أداءً ، فهو ظاهر الأصحاب ، بحيث لا نعلم فيه مخالفاً » « 5 » . وقال سبطه : « أمّا سقوط الأداء ، فهو مذهب الأصحاب ، لا نعلم فيه مخالفاً صريحاً » « 6 » . واستدلّوا عليه : - بأنّ الطهارة شرط للصلاة مطلقاً ؛ لقوله عليه السلام : « لا صلاة إلّابطهور » ، وقد تعذّرت ، فيسقط التكليف بها ، ويلزم من سقوط التكليف بها . سقوط التكليف بالمشروط ، وإلّا فإن بقي الاشتراط لزم تكليف ما لا يطاق ، وإن انتفى خرج المشروط مطلقاً عن كونه مشروطاً مطلقاً ، وهو باطل « 7 » .

الثانية - وجوب القضاء :

اختلف الفقهاء في وجوب القضاء عليه بعد عدم وجوب الأداء عليه على قولين :

القول الأوّل - عدم وجوب القضاء :

ذهب إليه جمع من الفقهاء ، منهم : المحقّق الحلّي « 8 » ، ونقله عن المفيد في أحد قوليه ، وابن
هامش
( 1 ) أُنظر التذكرة 2 : 177 . ( 2 ) المدارك 2 : 200 . ( 3 ) أُنظر ما ذكرناه من المصادر في بحث جواز التيمّم بأرض‌بالجصّ والنُّورة . ( 4 ) جامع المقاصد 1 : 486 . ( 5 ) روض الجنان 1 : 345 . ( 6 ) المدارك 2 : 242 . ( 7 ) أُنظر : المصادر المتقدّمة ، والتنقيح ( الطهارة ) 10 : 67 - 68 ، وغيرها . ( 8 ) أُنظر : الشرائع 1 : 49 ، والمعتبر : 104 - 105 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 564 | الشيخ محمد علي الأنصاري