القول الأوّل - الجواز :
وهذا هو المشهور بين الفقهاء « 1 » ؛ لصدق عنوان الأرض عليه لغة وعرفاً ، بعد أن فُسِّر بمطلق وجه الأرض .
القول الثاني - عدم الجواز اختياراً :
ظاهر بعض الفقهاء أو صريحهم : أنّه مع وجود التراب لا يجوز التيمّم بالحجر ، نعم إذا لم يوجد ، فيجوز ، من باب الاضطرار إلى ذلك .
قال المفيد : « فإن كان في أرض صخر وأحجار ليس عليها تراب ، وضع يده أيضاً عليها . . .
لموضع الاضطرار ، ولا إعادة عليه » « 2 » .
وقال الشيخ الطوسي في النهاية : « ولا بأس بالتيمّم بالأحجار ، ولا بالأرض الجِصِّيّة ، ولا بأرض النورة ، إذا لم يقدر على التراب » « 3 » .
ومثلهما قال بعض من تأخّر عنهما « 4 » .
ثانياً - أرض الجَصّ والنُّورة :
تراب الجَصّ أو النورة قبل أن يجد الحرارة فيطبخ ، يجوز التيمّم به ، بناءً على صحّة التيمّم بمطلق وجه الأرض ؛ لصدق الأرض عليهما على المشهور « 5 » .
وهنا يأتي أيضاً قول من قال بالترتيب في الحجر .
ومع ذلك فقد قال ابن إدريس بعدم جواز التيمّم بأرض النورة ، معلِّلًا له بكونه من المعدن .
وأمّا بعد طبخهما ، فقد اختلف الفقهاء في جواز التيمّم بهما وعدمه على قولين مشهورين « 6 »
هامش
( 1 ) دعوى الشهرة مستفيضة ، أُنظر : الحدائق 4 : 293 ، 298 ، والرياض 2 : 298 ، وتصدق هنا أيضاً الشهرات المدّعاةعلى صدق الصعيد على مطلق وجه الأرض ، كما تقدّمت .
( 2 ) المقنعة : 60 .
( 3 ) النهاية : 49 .
( 4 ) منهم ابن إدريس في السرائر 1 : 137 .
( 5 ) فممّن قال بالجواز : السيّد المرتضى في المصباح ، كما نقله عنه المحقّق واختاره هو في المعتبر : 103 .
واختاره الشيخ المفيد في المقنعة : 59 ، والشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 32 ، والنهاية : 49 ، والقاضي في المهذّب 1 : 31 في خصوص الجَصّ ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : 47 في النورة ، والعلّامة في القواعد 1 : 238 ، والتذكرة 2 : 176 ، والشهيد الأوّل في الدروس 1 : 130 ، والبيان : 85 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 1 : 481 ، والشهيد الثاني في روض الجنان 1 : 324 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 1 : 220 ، والسبزواري في الكفاية 1 : 43 ، والإصفهاني في كشف اللثام 2 : 451 - 452 ، والبحراني في الحدائق 4 : 299 ، والطباطبائي في الرياض 2 : 300 ، والنراقي في مستند الشيعة 3 : 396 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 5 : 132 ، والعروة الوثقى 2 : 193 / ما يصحّ التيمّم به ، ولم يخالفه إلّامن اقتصر على التراب احتياطاً كالخوانساري .
( 6 ) ولعلّ القائل بالعدم أكثر كما قيل . أُنظر : الرياض 2 : 301 ، والجواهر 5 : 133 ، والمستمسك 4 : 378 .