راجع عنوان : « إحياء » .
- ثبوت الضمان في التفويت الحاصل - في عين أو منفعة - بسبب الشهادة الباطلة ، كما تقدّم بيانه إجمالًا في قاعدة « حرمة تعزير الجاهل » .
- ثبوت الضمان في الإقرار بعد الإقرار بسبب تفويت حقّ المقرّ له الواقعي ، فلو أقرّ بدارٍ في يده لزيد ، ثمّ أقرّ بها لعمرو ، أُغرم عينها للأوّل ، وقيمتها للثاني ؛ لأنّه فوّت عنه الدار بعد إقراره بها للأوّل « 1 » .
وموارد أُخرى من هذا القبيل .
مظانّ البحث :
ليس للبحث عنه موضع يخصّه ، بل يتطرّق له في ضمن الأبحاث الفقهيّة من أوّل الفقه - كتاب الطهارة - إلى آخره وهو كتاب الديات ، كما يظهر من عناوين الأبحاث المتقدّمة ، نعم أكثر أبحاثه في كتابي الغصب . والديات ، حيث يلزم تفويت المنافع بسبب الغصب والجناية .
تفويض
لغة :
مصدر فوّض ، تقول : فوّضت أمري إلى اللَّه ، أي سلّمته وأوكلته إليه ، وجعلته الحاكم فيه « 2 » .
والمفاوضة مفاعلة من التفويض ، وتفاوض القوم الحديث : أخذوا فيه « 3 » ، وتفاوضوا في الأمر : فاوض فيه بعضهم بعضاً « 4 » .
اصطلاحاً :
استعمل في الموارد التالية :
أوّلًا - التفويض في النكاح :
استعمل التفويض في النكاح في موردين :
1 - التفويض في البُضع :
المستفاد من كلامهم : أنّ التفويض في البُضع هو عدم ذكر أصل المهر وإهماله في العقد بفعل الزوجة أو مَن يقوم مقامها ، مثل أن تقول الزوجة :
زوّجتك نفسي ، أو يقول وليّها : زوّجتك فلانة ، فيقول : قبلت .
قال الشيخ الطوسي : « فأمّا التفويض الشرعيّ ، فأن ينكح المرأة بغير مهر . . . » إلى أن قال :
« وأمّا مفوّضة البُضع ، فأن يعقد النكاح بغير مهر ، وهو أن يقول : زوّجتك بنتي هذه فيقبل الزوج ، ولا ذكر للمهر » « 5 » .
وبهذا المضمون قال غيره أيضاً « 6 » .
هامش
( 1 ) أُنظر الجواهر 35 : 130 .
( 2 ) أُنظر : النهاية ( لابن الأثير ) ، والمصباح المنير : « فوّض » .
( 3 ) أُنظر المصباح المنير : « فوّض » .
( 4 ) أُنظر الصحاح : « فوّض » .
( 5 ) المبسوط 4 : 294 .
( 6 ) أُنظر : الشرائع 2 : 326 ، وإرشاد الأذهان 2 : 16 ، وجامع المقاصد 13 : 414 ، والمسالك 8 : 201 ، والكفاية 2 : 220 ، وغيرها .