والزّوجة تسمّى مفوِّضة ومفوَّضة ، « فمن قال بفتح الواو قال : لأنّ وليّها هو الذي يفوِّض ذلك ، ومن قال بكسرها قال : لأنّ الفعل لها لأنّها تزوِّج نفسها » « 1 » .
2 - التفويض في المهر :
وهو - كما يستفاد من كلامهم - : ذكر أصل المهر في العقد إجمالًا وتفويض تعيين مقداره إلى أحد الزوجين أو كليهما ، أو أجنبي على قول .
قال الشيخ الطوسي : « فأمّا مفوّضة المهر فأن يذكر المهر مفوَّضاً غير محدود ، مثل أن يقول :
زوّجتكها على أن تمهرها ماشئتَ أو ما شئتُ أو ما شئنا » « 2 » .
وقال الشهيد الثاني : « وألحق بعضهم جعله لأجنبيٍّ غيرهما » « 3 » .
ثانياً - التفويض في الطلاق :
ويقصد بذلك تفويض الزوج أمر طلاق الزوجة إليها ، بأن تختار البقاء مع الزوج أو الفراق منه ، فيكون ذلك طلاقاً .
ويعبّر عنه بالتخيير أيضاً ، وهو مثل توكيل المرأة في طلاق نفسها ، لكنّه ليس توكيلًا « 4 » .
ثالثاً - التفويض في الكلام والعقيدة :
التفويض اعتقاد خاصٌّ له أقسام ، يجمعها الاعتقاد بأنّ اللَّه تعالى فوّض أمر الخلق ، أو إدارة المخلوقات ، أو أمر التشريع إلى بعض مخلوقاته إجمالًا . وسوف يأتي بيان الأقسام مع بيان أحكامها إجمالًا في قسم الأحكام .
رابعاً - موارد متفرّقة أُخرى :
وورد التفويض في موارد أُخرى نشير إلى عناوين أهمّها في قسم الأحكام .
الأحكام :
أوّلًا - حكم التفويض في النكاح
تقدّم أنّ التفويض في النكاح يكون على نحوين : تفويض في البُضع ، وتفويض في المهر .
1 - أحكام تفويض البضع :
تترتّب على التفويض في البُضع أحكام نشير إليها فيما يلي :
مايتحقّق به التفويض ( صيغة التفويض ) :
يتحقّق التفويض من قِبل الزوجة ، بأن تقول :
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 294 .
( 2 ) المصدر المتقدّم ، وانظر : السرائر 2 : 593 ، والشرائع 2 : 327 ، والتحرير 3 : 562 ، والقواعد 3 : 81 ، وجامعالمقاصد 3 : 411 ، والمسالك 8 : 215 ، والكفاية 2 : 221 ، وكشف اللثام 7 : 443 ، وغيرها .
( 3 ) المسالك 8 : 215 .
( 4 ) أُنظر : المسالك 9 : 80 ، والحدائق 25 : 217 .