وأمّا إذا لم يستلزم ذلك ، فهو بحكم الكذب ، وتترتّب عليه أحكامه .
ثانياً - تمويه الآنية بالذهب والفضّة :
تقدّم الكلام عن الآنية المموّهة بالذهب والفضّة ، وقلنا : إنّ المشهور هو عدم حرمة استعمالها إلّاإذا كان الذهب أو الفضّة قابلًا للإنفصال عن الآنية فيحرم .
راجع : « آنية / الآنية المموّهة » .
وإذا لم يحرم استعمالها في الأكل والشرب لم يحرم سائر التصرّفات والتقلّبات فيها كالبيع والشراء والاقتناء ونحوها .
حكم آنية الذهب والفضّة المموّهين بغيرهما :
لو موّه آنية الذهب والفضّة بغيرهما كالنحاس ، أو الصُّفر ، أو الرصاص ، أو غيرها ، قيل :
يحرم استعمالها كما لو لم يُموَّها ؛ لصدق استعمال آنية الذهب والفضّة .
قال العلّامة في المنتهى : « لو اتّخذ إناءً من ذهب أو فضّة وموَّهه بنحاسٍ أو رصاصٍ حرم استعماله ؛ لوجود المنهيّ عنه » « 1 » .
وقال الشهيد الأوّل : « ولو موّههما بغيرهما حرم ؛ لأنّهما منهما » « 2 » .
وهكذا قال غيرهما « 3 » .
ثالثاً - لبس الثياب المموّهة بالذهب والفضّة :
لبس هذه الثياب تارةً يكون في الصلاة وأُخرى في غيرها :
1 - لبس الثياب المموّهة في الصلاة :
اختلفوا في جواز الصلاة في الثياب المموّهة وعدمه على قولين :
القول الأوّل - البطلان : ذهب أكثر الفقهاء إلى بطلان الصلاة في الثوب المموّه بالذهب « 4 » .
القول الثاني - عدم البطلان :
اختاره جماعة من المتقدّمين « 5 » ، وجماعة من المتأخّرين « 6 » ، وتردّد فيه المحقّق والعلّامة
هامش
( 1 ) المنتهى 3 : 327 .
( 2 ) الذكرى 1 : 149 .
( 3 ) أُنظر : روض الجنان 1 : 458 ، والذخيرة : 174 .
( 4 ) أُنظر أقوال هؤلاء الفقهاء في : كشف اللثام 3 : 196 - 197 ، ومفتاح الكرامة 2 : 134 - 135 ، والجواهر 8 : 112 - 113 .
( 5 ) أُنظر : الكافي في الفقه : 140 ، والوسيلة : 368 ، وإشارة السبق : 84 ، والغنية : 66 .
( 6 ) أُنظر : تعليقات السادة : الحكيم والخوئي والخميني على العروة الوثقى 2 : 341 / شرائط لباس المصلّي ، المسألة 20 ، وانظر منهاج الصالحين وتحرير الوسيلة في الموضوع نفسه .