والاحتطاب وإجارة نفسه والاتّهاب ونحو ذلك - فهل يدخل في ملكه أم لا ؟
ذكرنا فيه أقوالًا أربعة في عنوان « ارتداد / أموال المرتد » .
3 - المنع من التصرّف :
من الشروط العامّة لصحّة العقود - سواء كانت مملِّكة أم لا - أن يكون المتعاقدان غير ممنوعين من التصرّف كالصبي والمجنون والسفيه كلّ ذلك إجمالًا « 1 » .
والمقصود ، كونهم ممنوعين من التملّك الاختياري ، لا القهري ؛ لأنّ القهري يمكن ثبوته للجنين أيضاً فضلًا عن الصبي .
4 - المنع من التملّك في موارد خاصّة :
منعت الشريعة من تملّك بعض الأشياء ، مثل الخمر والخنزير وسائر الأعيان النجسة إذا لم يتصوّر لها منفعة عقلائيّة محلّلة إجمالًا .
ولا فرق في هذه الممنوعيّة بين تملّكها بالأسباب القهريّة أو الاختياريّة ، بل سلبت الشريعة ماليّة هذه الأشياء رأساً .
نعم ، لو صنع المسلم خمراً ، فيكون له حقّ الاختصاص ، ولا يحقّ لأحدٍ اغتصابه منه .
ويدخل تحت هذا الإطار تملّك الأوقاف العامّة والمشاعر ، كالمساجد ومحالّ العبادة ، والمشتركات كالطرق العامّة والمعابر ونحوها .
ولبعض هذه الموارد استثناءات وأبحاث يوكل البحث عنها إلى مواطنها الأصليّة ، كما أنّنا سوف نبحث عن الملكيّة بجميع شؤونها في عنوان « ملكيّة » إن شاء اللَّه تعالى .
متعلّق التملّك :
المراد من متعلّق التملّك هو محلّه ، والذي يجري فيه التمليك والتملّك .
وهو - أي متعلّق التمليك - إمّا أن يكون عيناً ، أو منفعة ، أو انتفاعاً .
فالعين ، مثل الدار والفرس والكتاب والأرض ونحو ذلك .
والمنفعة ، مثل سكنى الدار وركوب الفرس .
فالذي استأجر الدار أو الفرس ، يجوز له إجارة هذه المنفعة لغيره إذا لم يشترط عليه الموجر المباشرة في الانتفاع .
والانتفاع مثل سكنى الدار الموقوفة ، أو ركوب الفرس الموقوف مثلًا ، فيجوز للمنتفع الذي يشمله الوقف أن ينتفع به ، ولا يجوز دفعه لغيره لينتفع به .
راجع للتفصيل عنوان « انتفاع » .
تمليك
لغة :
مصدر تملّك ، وملَّكه الشيءَ تمليكاً : جعله
هامش
( 1 ) راجع تفصيل ذلك في عنوان « بيع / شروط المتعاقدين » في المجلّد 7 : 186 .