ملكاً له « 1 » .
اصطلاحاً :
جعل شيءٍ ملكاً لشخصٍ آخر . وقد مضى معنى « المِلك » في عنوان « تملّك » .
الأحكام :
الحكم التكليفي للتمليك :
الأصل في التمليك والتملّك هو الإباحة إلّا ما قام الدليل على تحريمه ، كالموارد التي قدّمناها في عنوان « تملّك » ، فالخمر والخنزير والأعيان النجسة لا يجوز تملّكها ولا تمليكها إلّاما استثني ، ومثلها الأوقاف العامّة ، والمشتركات ، والمشاعر ونحوها .
ويدخل تحت هذا الإطار تمليك الشيء بشرط صرفه في الحرام كتمليك العنب بشرط صنعه خمراً ، وتمليك البيت - عيناً أو انتفاعاً - بشرط استخدامه في الحرام ، ونحو ذلك .
وقد جمعت هذه الأُمور الممنوعة في بحث المكاسب المحرّمة ، وذكرنا خلاصتها في عنوان « اكتساب » .
الشرائط العامّة للتمليك :
تشترط في التمليك الصحيح أُمور ثلاثة :
أوّلًا - أهليّة المملِّك :
يجب أن يكون المملِّك أهلًا للتمليك ، فلا يصحّ تمليك الصبي ماله لغيره ، ولا المجنون ، ولا السفيه ، ولا المفلّس ، ولا المُكرَه ؛ لأنّ هؤلاء ليس لهم أهليّة التمليك ، نعم يصحّ للوليّ - مع مراعاة الغبطة - أن يملّك مال الصبي لغيره ، سواء كان تمليكاً بعوضٍ أم بغيره .
ثانياً - أهليّة المملَّك :
إذا كان سبب التمليك قهريّاً ، فلا يشترط فيه إلّا كونه إنساناً ولو حملًا .
وأمّا إذا كان اختياريّاً ، فإن كان عقد معاوضة فاللازم أن يكون المملَّك جائز التصرّف - أي عاقلًا بالغاً رشيداً - مختاراً .
نعم ، يمكن أن يكون الوليّ قائماً مقام فاقد الأهليّة في قبول التمليك .
وإن لم يكن عقد معاوضة ، بل كان عقداً تمليكيّاً غير معاوضي كالهبة - بناءً على اشتراط القبول فيها - فيكفي قبول الوليّ أو الوصيّ في حصول التمليك .
وكذا لو كان إيقاعاً ، مثل الوصيّة التمليكيّة إذا لم نقل بكونها عقداً .
ثالثاً - عدم المانع :
ويشترط مضافاً إلى أهليّة المملِّك والمملَّك أن لا يوجد مانع من التمليك والتملّك .
وقد تقدّم الكلام عن الموانع في عنوان
هامش
( 1 ) أُنظر الصحاح : « ملك » .