شروط التملّك :
ليس للتملّك إلّاشرطان أساسيّان ، وهما :
- وجود المقتضي للتملّك ، الذي يعبّر عنه بالأهليّة للتملّك .
- وعدم وجود المانع منه .
وفيما يلي نبحث عنهما بالمقدار الميسور :
الشرط الأوّل - الأهليّة للتملّك :
القدر المتيقّن من المخلوقات التي لها أهليّة التملّك هو الإنسان ، فالإنسان منذ نشوئه وهو حمل له أهليّة التملّك ، ولذلك يصحّ أن يقع وارثاً فيملك ما ورثه من مورِّثه ، كما هو قابل لأن يهدى إليه المال ، أو يوصى له بمال ، أو يُقَرَّ له به ، وهكذا .
نعم ، تكون ملكيّته في هذه الموارد ملكيّة متزلزلة غير مستقرّة ، فإن تولّد حيّاً فتصبح الملكيّة عندئذٍ مستقرّة ، وإن مات بعد تولّده بلحظات .
راجع : أهليّة .
أمّا غير الإنسان ، فلا أهليّة له للتملّك إجمالًا .
نعم ، وقع البحث عن قابليّة تملّك بعض الموارد ، من قبيل الجهة .
وتوضيح ذلك : أنّ دائرة المالكيّة لدى العقلاء أصبحت بالتدريج أوسع بكثير من دائرة الأشخاص من بني آدم ، وشملت الأعيان الخارجيّة من ناحية . وعناوين عامّة تشير إلى طائفةٍ من الناس من ناحيةٍ أُخرى ، وأخيراً عناوين معنويّة واعتباريّة بحتة من ناحيةٍ ثالثةٍ .
والشريعة الإسلاميّة بنت نظرتها عن المالكيّة منذ البدء على هذا المعنى الواسع الشامل لكلِّ هذه الأقسام .
فمثال الأوّل : المسجد ونحوه من أماكن العبادة ، والمرافق العامّة التي تمتلك أموالًا عن طريق الوقف وغيره ، ويكون المتصرّف فيها وليّ أمرها .
ومثال الثاني : الزكاة التي هي ملك الفقراء مثلًا .
ومثال الثالث : الدولة أو منصب الإمامة المالك للأنفال وغيرها .
الشخصيّات الحقوقيّة في الفقه الوضعي :
وردت في الفقه الوضعي عناوين عديدة من الشخصيّات الحقوقيّة ، من قبيل : المؤسّسات والجمعيّات والشركات .
وحاجة المؤسّسات والجمعيّات إلى افتراض ذمم وديون وممتلكات واضحة ؛ لأنّ أهدافها وأغراضها ومصاريفها تختلف عن الهدف والغرض والمصرف الشخصي لأيِّ فردٍ من الأفراد القائمين بها .
وأمّا الشركات ، فهي على قسمين :
- شركات عادية ، وحقيقتها هم الأفراد الذين شكّلوا الشركة من دون أن تكون للشركة