المتلف بالبدل : من مثلٍ أو قيمةٍ ، وهل له الخيار في فسخ العقد لتعذّر التسليم ؟ إشكال ، والأظهر ذلك » « 1 » .
وقال : « إذا حصل للمبيع نماء فتلف الأصل قبل قبض المشتري كان النماء للمشتري » « 2 » .
4 - وقال الإمام الخميني : « لو تلف المبيع قبل تسليمه إلى المشتري ، كان من مال البائع ، فينفسخ البيع ويعود الثمن إلى المشتري ، ولو حصل للمبيع نماءٌ قبل القبض كالنتاج والثمرة ، كان للمشتري ، ولو تعيّب قبل القبض ، كان المشتري بالخيار بين الفسخ والإمضاء بكلّ الثمن ، وفي استحقاقه لأخذ الأرش تردّد ، والأقوى العدم » « 3 » .
استثناءات القاعدة :
يستثنى من القاعدة المتقدّمة ما إذا كان بقاء المبيع عند البائع لامتناع المشتري من قبضه بعد عرض البائع له .
قال صاحب الجواهر : « إذا تلف المبيع الشخصي قبل قبضه بآفةٍ سماويّةٍ . . . فهو من مال بايعه إجماعاً بقسميه ، إذا لم يكن بامتناع من المشتري أو برضاً منه بالبقاء في يد البائع « 4 » ، بعد تمكينه وعرضه عليه . . . » « 5 » .
مظانّ البحث :
يُبحث عن القاعدة في مسائل القبض والإقباض بعد البحث عن الخيارات وأحكامها في البيع .
قاعدة « التلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له » « 6 »
الألفاظ الأُخرى للقاعدة :
- التلف في مدّة الخيار ممّن لا خيار له « 7 » .
- التلف في زمن الخيار مِن مال مَن لا خيار له « 8 » .
مفاد القاعدة :
كلُّ من يبيع حيواناً لآخر ، فللمشتري خيار في ردّه إلى ثلاثة أيّام ، وهذا هو المسمّى
هامش
( 1 ) أُنظر المصدر المتقدّم : 47 ، المسألة 183 .
( 2 ) أُنظر المصدر نفسه : المسألة 184 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 1 : 490 / البيع ، القول في القبض ، المسألة 2 .
( 4 ) لكن رواية عقبة بن خالد ظاهرة في أنّ البقاء كان بطلبٍ من المشتري ورضاً منه ، مع أنّها أهمّ مصدر للقاعدة ، فتأمّل .
( 5 ) الجواهر 23 : 83 .
( 6 ) أُنظر المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 6 : 176 .
( 7 ) أُنظر : مفتاح الكرامة 4 : 599 - 560 ، والجواهر 23 : 58 .
( 8 ) أُنظر القواعد الفقهيّة ( للبجنوردي ) 2 : 109 .