روايتي النبوي وعقبة بن خالد .
ولكنّ القاعدة تقتضي أنّه إذا قلنا : إنّ التلف قبل القبض موجب للفسخ من حين التلف ، فمعناه أنّ المبيع قبل التلف في ملك المشتري ، ولمّا كان النماء تابعاً للملك ، فيكون النماء للمشتري أيضاً .
وهذا واضح .
وأمّا إذا قلنا : إنّ التلف موجب للفسخ من حين العقد ، فمعناه بقاء المبيع في ملك البائع وعدم خروجه من ملكه ، وعندئذٍ يكون النماء له أيضاً بحكم التبعيّة .
قال الشيخ الأنصاري : « وكيف كان فلا خلاف في المسألة ، أعني بطلان البيع عند التلف ، لا من أصله . . . » ثمّ قال :
« ويترتّب على ذلك كون النماء قبل التلف للمشتري » « 1 » .
وفي مفتاح الكرامة : « وظاهرهم أنّه لا خلاف فيه » « 2 » .
تطبيقات القاعدة :
أكثر تطبيقات القاعدة إنّما هي متن المسألة المبحوث عنها بصورةٍ كليّة :
1 - قال الشيخ الطوسي : « إذا كان المبيع شيئاً بعينه ، فهلك بعد العقد ، لم يخل من أحد أمرين :
- إمّا أن يكون قبل القبض أو بعده ، فإن كان قبل القبض بطل البيع ، سواء كان التلف في مدّة الخيار أو بعد انقضاء مدّة الخيار ، فإذا تلف ، هلك على ملك البائع ، وبطل الثمن ، فإن كان الثمن مقبوضاً ردّه ، وإن كان غير مقبوض سقط عن المشتري .
- وإن كان الهلاك بعد القبض لم يبطل البيع ، سواء كان في يد المشتري ، أو في يد البائع ، مثل أن قبضه المشتري ثمّ ردّه إلى البائع وديعة » « 3 » .
2 - وقال المحقّق الحلّي : « إذا تلف المبيع قبل قبضه ، فهو من مال بائعه ، وإن كان بعد قبضه وبعد انقضاء الخيار ، فهو من مال المشتري » « 4 » .
3 - وقال السيّد الخوئي : « إذا تلف المبيع بآفةٍ سماويّةٍ أو قبل قبض المشتري انفسخ البيع وكان تلفه من مال البائع ورجع الثمن إلى المشتري ، وكذا إذا تلف الثمن قبل قبض البائع » « 5 » .
وقال : « إذا أتلف المبيعَ البائعُ أو الأجنبيُّ الذي يمكن الرجوع إليه في تدارك خسارته ، فالأقوى صحّة العقد ، وللمشتري الرجوع على
هامش
( 1 ) المكاسب 6 : 272 . وانظر تفصيل ذلك في : الرياض 8 : 207 ، ومفتاحالكرامة 4 : 596 ، والجواهر 23 : 84 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 4 : 596
( 3 ) المبسوط 2 : 86 .
( 4 ) شرائع الإسلام 2 : 23 .
( 5 ) منهاج الصالحين 2 : 46 / التجارة ، التسليم والقبض ، المسألة 179 .