فيصحّ في الأوّل وينفسخ في الثاني .
وهذا يبدو أنّه لا خلاف فيه .
- وأمّا إذا كان غير قابلٍ للانحلال ، كما في جزء الحيوان كيده أو رجله ، وفي الأوصاف ، فقد اختلف الفقهاء فيه ، ومثاله ما لو باع مئة رطلٍ من الحنطة ، ثمّ تغيّر وصفها كلونها أو طعمها .
والأقوال في المسألة كالآتي :
1 - جواز ردّ المبيع بالعيب الحادث .
قيل : إنّ ذلك ممّا لا خلاف فيه . قال الشيخ الأنصاري : « الظاهر المصرّح به في كلام غير واحد :
أنّه لا خلاف في أنّ للمشتري الردّ » « 1 » .
ولكن سيأتي إشكال بعضهم في الردّ .
2 - التخيير بين الردّ والأرش .
نسبه الشهيد في المسالك إلى المشهور « 2 » .
3 - عدم ثبوت الأرش وجواز الردّ خاصّة .
ذهب إليه بعض الفقهاء « 3 » .
4 - عدم ثبوت الردّ والأرش معاً ، إلّاأن يقوم إجماعٌ على جواز الردّ .
وهو الظاهر من بعض الفقهاء « 4 » .
ثالثاً - هل تشمل القاعدة جميع المعاوضات ؟
قال الشيخ الأنصاري : « لم أجد أحداً صرّح بذلك نفياً أو إثباتاً . نعم ، ذكروا في الإجارة والصداق وعوض الخُلع ضمانها لو تلف قبل القبض ، لكن ثبوت الحكم عموماً مسكوت عنه في كلماتهم » « 5 » .
وقال المحقّق النائيني « 6 » وتلميذه السيّد الخوئي « 7 » ما حاصله : أنّ مستند القاعدة إن كان هو التعبّد بالروايتين أو الإجماع فتسرّي الحكم من البيع إلى غيره مشكل ؛ لأنّ الموضوع فيهما هو البيع .
هامش
( 1 ) المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 6 : 282 .
( 2 ) أُنظر المسالك 3 : 284 . وممّن اختاره : الشيخ الطوسي في النهاية : 395 والمحقّق الحلّي في المختصر : 126 ، والعلّامة في التذكرة 10 : 117 ، والشهيدان في غاية المراد مع حاشية الشهيد الثاني 2 : 61 ، والمسالك 3 : 284 و 303 ، والمحقّق الثانيفي جامع المقاصد 4 : 356 ، والمقداد في التنقيح 2 : 85 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 435 ، والشيخ الأنصاريفي المكاسب 6 : 285 حيث قال : « فقول المشهور لا يخلو عن قوّة » .
( 3 ) كالشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 109 ، المسألة 178 ، والمحقّق الحلّي في نكت النهاية 2 : 162 ، وتلميذه الآبي في كشف الرموز 1 : 484 ، والمحقّق النائيني في منية الطالب 3 : 360 ، والسيّد الخوئي في مصباح الفقاهة 7 : 607 - 608 .
( 4 ) صرّح به الإمام الخميني في البيع 5 : 392 - 393 .
( 5 ) المكاسب 280 :
( 6 ) أُنظر منية الطالب 3 : 358 .
( 7 ) أُنظر مصباح الفقاهة 7 : 605 .