المفاتيح « 1 » ، وصاحب الحدائق « 2 » ، وصاحب المستند « 3 » ، واستظهره من آخرين .
وشكّك جماعة أُخرى في خصوص المئزر . قال صاحب المدارك : « وأمّا المئزر فقد ذكره الشيخان وأتباعهما ، وجعلوه أحد الأثواب الثلاثة المفروضة ، ولم أقف في الروايات على ما يعطي ذلك ، بل المستفاد منها اعتبار القميص والثوبين الشاملين للجسد ، أو الأثواب الثلاثة . . . » « 4 » .
وقال تلميذه صاحب الكفاية : « والمشهور أنّه يجب أن يكون في الثلاثة المئزر ، والروايات التي وصلت إليَّ غير دالّة على ذلك » « 5 » .
وتبعهما النراقي في المستند « 6 » . وهو الظاهر ممّن قال : الكفن ثوبان وقميص أو ثلاثة أثواب ، مثل ابن الجنيد والمحقّق ونحوهما .
ولكلٍّ من المثبتين والنافين أدلّته على مدّعاه ، فعمدة أدلّة النافين هو عدم ورود كلمة « المئزر » في الروايات .
وعمدة أدلّة المثبتين هو إرادة المئزر من الإزار في الروايات ؛ لأنّ الإزار قد يراد به المئزر ، على تفصيل ذكروه في هذا المجال .
وعلى أيّة حال ، فالمشهور ماتقدّم : من أنّ القِطع ثلاثة : مئزر ، وقميص ، وإزار ، وهو الذي عليه الفقهاء وسيرة المتشرّعة اليوم .
ثانياً - الكفن المندوب :
هناك قطع من الكفن زائدة على الثلاثة المتقدّمة إلّاأ نّها ليست بواجبة ، بل هي مستحبّة ، وهي :
1 - اللفّافة :
يستحبّ أن تزاد لفّافة للرجل والمرأة والأولى أن يكون طولها ثلاثة أذرع ونصف ، وعرضها شبر يشدّ بطرفيها حقوي الميّت وفخذيه إلى الركبتين ، بعد أن يجعل بين أليّيه شيئاً من القطن « 7 » .
والمستند فيه عدّة روايات ، منها ما رواه عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « الميّت يكفّن في ثلاثة ، سوى العمامة ، والخرقة يشدّ بها وركيه لكيلا يبدو منه شيء ، والخرقة والعمامة لابدّ منهما وليستا من الكفن » « 8 » .
هامش
( 1 ) أُنظر المفاتيح 2 : 165 .
( 2 ) أُنظر الحدائق 4 : 16 .
( 3 ) أُنظر مستند الشيعة 3 : 184 .
( 4 ) المدارك 2 : 94 - 95 .
( 5 ) الكفاية 1 : 35 .
( 6 ) مستند الشيعة 3 : 188 .
( 7 ) أُنظر : المبسوط 1 : 176 ، والشرائع 1 : 40 ، والمنتهى 7 : 227 ، والذكرى 1 : 361 ، وروض الجنان 1 : 284 - 285 ، والمدارك 2 : 101 ، وفيه : « قد قطع الأصحاب باستحبابها » .
( 8 ) الوسائل 3 : 9 ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث 12 .