1 - بالأصل ، وهو أصالة عدم وجوب الزائد عن الواحد .
2 - وبما رواه زرارة ، قال : « قلت لأبي جعفر عليه السلام : العمامة للميّت من الكفن هي ؟ قال : لا ، إنّما الكفن المفروض ثلاثة أثواب ، أو ثوب تام لا أقلّ منه يواري فيه جسده كلّه ، فما زاد فهو سنّة . . . » « 1 » .
فاستدلّوا بقوله : « أو ثوب تامّ . . . » على التخيير بين الثلاثة أثواب أو ثوب واحد ، فيدلّ على إجزائه .
ولكن رُدَّ الأصل بأ نّه دليل حيث لا دليل ، ومع الروايات الدالّة على وجوب الثلاثة لا يبقى مجال للأصل « 2 » .
وأمّا الرواية فأُجيب عنها : بأنّ الاستدلال - على فرض تماميّته - فإنّما يتمّ على قراءة الرواية كما تقدّم ، إلّاأ نّه فيها قراءات أُخر من قبيل :
« وثوب تامّ . . . » فيكون من قبيل ذكر الخاصّ بعد العامّ ، أي ثوب من الثلاثة تامّ يشمل جميع البدن .
وفي قراءة أُخرى : « ثلاثة أثوابٍ ، تامٌّ لا أقل منه » « 3 » .
تفصيل القطع الثلاثة :
المشهور بين فقهائنا « 4 » أنّ القطع الثلاثة يجب أن تكون على الترتيب الآتي :
1 - المئزر :
وهو ثوب يستر ما بين السرّة والركبة .
2 - القميص :
وهو ثوب يستر ما بين المنكبين إلى نصف الساقين .
3 - الإزار :
وهو ثوب يستر جميع البدن من الرأس إلى القدمين ، ومقتضاه الزيادة في الطرفين - الرأس والقدم - بالمقدار الذي يشدّ بها الكفن ولا يبرز البدن .
هذا هو المشهور كما تقدّم .
ولكن خيّر ابن الجنيد « 5 » بين ثلاثة أثواب كاملة وبين ثوبين وقميص ، وتبعه المحقّق في المعتبر « 6 » والشهيد الثاني في الروض « 7 » وصاحب المدارك « 8 » ، وتلميذه صاحب الكفاية « 9 » ، وصاحب
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 6 ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديثالأوّل .
( 2 ) أُنظر : الجواهر 4 : 159 ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 299 - 300 .
( 3 ) أُنظر المصدرين المتقدّمين وغيرهما .
( 4 ) أُنظر النسبة في : المختلف 1 : 394 ، وروض الجنان 1 : 278 ، والكفاية 1 : 35 ، والجواهر 4 : 160 ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 301 - 302 .
( 5 ) نقله عنه المحقّق في المعتبر : 75 .
( 6 ) أُنظر المصدر المتقدّم .
( 7 ) أُنظر روض الجنان 1 : 278 .
( 8 ) أُنظر المدارك 2 : 94 .
( 9 ) أُنظر الكفاية 1 : 35 .