لرفع العقوبة المستحقّة وموارد أُخرى وردت في بعض الروايات « 1 » .
والتحقيق في ذلك وتوجيه الآيات والروايات الظاهرة في التكفير والإحباط موكول إلى محلّه في علم الكلام .
تكفين
لغة :
مصدر كفّن ، وأصله كَفَنَ كَفْناً ، بمعنى غطّى ، وكَفَنَ الخبزة : واراها ، ومنه سمّي كفنُ الميّتِ ؛ لأنّه يستره . والجمع : أكفان « 2 » .
اصطلاحاً :
إلباس الميّت الكفَن ، وهو الثياب المخصوصة ، بعد تغسيله وقبل دفنه .
الأحكام :
الحكم التكليفي للتكفين :
يجب تكفين الميّت المسلم ومَن بحكمه وجوباً كفائيّاً « 3 » ، بالإجماع ، بل بالضرورة « 4 » .
ولا يغسّل ولا يكفّن الشهيد في المعركة ، بل يدفن بثيابه « 5 » .
والواجب ستر الميّت بالكفن - أي نفس عمليّة التكفين - لا بذل الكفن أو ثمنه ليُشترى به الكفن « 6 » .
وفيه أجر جزيل ، فقد ورد : « من كفّن مؤمناً ، كان كمن ضمن كسوته إلى يوم القيامة » « 7 » .
وهل تتوقّف صحّة التكفين على قصد القربة ؟
يبدو أنّ المشهور هو عدم التوقّف « 8 » . نعم يتوقّف ترتّب الثواب عليه ، كما سيتّضح .
قال الشهيد الثاني بعد بيان التكفين والتحنيط : « والنيّة معتبرة فيهما ؛ لأنّهما فعلان واجبان ، لكن لو أخلّ بها لم يبطل الفعل .
وهل يأثم بتركها ؟ يحتمله ؛ لوجوب العمل ، ولا يتمّ إلّابالنيّة ؛ لقوله عليه السلام : " لا عمل إلّابنيّة " « 9 »
هامش
( 1 ) لكن يبدو أنّ القائلين بالإحباط والتكفير يحملونالآيات والروايات على غير هذه الموارد ، أو على دائرةأوسع من هذه الموارد ، مثل أن تكفّر الطاعات المتأخّرةالمعاصي المتقدّمة ، أو تحبط المعاصي المتأخّرة الطاعات المتقدّمة .
( 2 ) أُنظر : لسان العرب ، والقاموس المحيط : « كفن » .
( 3 ) راجع تفصيل الكلام عن ذلك في عنوان « تجهيز » .
( 4 ) أُنظر : مستند الشيعة 3 : 178 ، والجواهر 4 : 158 ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 297 ، وغيرها .
( 5 ) أُنظر الجواهر 4 : 86 ، وعنوان « شهيد » .
( 6 ) أُنظر المصادر المتقدّمة في الهامش 2 .
( 7 ) الوسائل 3 : 48 ، الباب 26 من أبواب التكفين ، الحديث الأوّل .
( 8 ) أُنظر المستمسك 4 : 153 .
( 9 ) الوسائل 1 : 46 ، الباب 5 من أبواب مقدّمات العبادات ، الحديث الأوّل .