ولذلك احتاط بعض المتأخّرين عنه ، فقال صاحب الرياض بعد الكلام حول ذلك :
« والاحتياط بالترك لعلّه غير بعيد ؛ إذ دفع المفسدة أُولى من جلب المنفعة » « 1 » .
ووافقه النراقي في المستند « 2 » .
وهل استحباب الحبرة مختصّة بالرجل ، أو تشمل المرأة أيضاً ؟
ظاهر المحقّق في المعتبر الأوّل ، لكن قال الشهيد الأوّل : « يستحبّ عندنا أن يزاد الرجل والمرأة حبرة » « 3 » .
وقال الشهيد الثاني : « والمشهور استحبابها للمرأة أيضاً ؛ لعدم ما يدلّ على التخصيص » « 4 » .
مستحبّات التكفين :
ذكر الفقهاء أُموراً قالوا باستحبابها في التكفين ، والمقصود بالذكر هنا هو غير زيادة القطع المستحبّة من الكفن ، وهذه الأُمور طبقاً لبيان السيّد اليزدي في العروة هي :
1 - إجادة الكفن .
2 - كونه من القطن .
3 - أن يكون أبيض ، بل يكره المصبوغ ما عدا الحبرة ، ففي بعض الأخبار : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كفِّن في حبرة حمراء « 5 » .
4 - أن يكون من خالص المال وطهوره ، لا من المشتبهات .
5 - أن يكون من الثوب الذي أحرم فيه ، أو صلّى فيه .
6 - أن يُلقى عليه شيءٌ من الكافور والذريرة « 6 » .
7 - لا يبعد استحباب تبرّك الكفن بتربة قبر الإمام الحسين عليه السلام ، وضريحه وضرائح سائر الأئمّة عليهم السلام .
8 - أن يجعل الطرف الأيمن من اللفّافة على الطرف الأيسر ، والأيسر على الأيمن .
لكن عكس في الشرائع « 7 » ، ولعلّه أولى ، كما في تعليقة السيّد البروجردي .
9 - أن يخاط الكفن بخيوطه إذا احتاج إلى الخياطة .
10 - أن يكون المباشر للتكفين على طهارة من الحدث ، وإن كان هو الغاسل له فيستحبّ أن يغسل يديه إلى المرفقين ، بل المنكبين ثلاث مرّات ، ويغسل رجليه إلى الركبتين ، والأولى أن
هامش
( 1 ) الرياض 2 : 183 .
( 2 ) أُنظر مستند الشيعة 3 : 199 .
( 3 ) الذكرى 1 : 360 .
( 4 ) روض الجنان 1 : 284 .
( 5 ) الوسائل 3 : 6 ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث 3 .
( 6 ) قال في العروة : « وهي - على ما قيل - حبٌّ يشبه حبّ الحنطة ، له ريح طيّب إذا دُقَّ ، وتسمّى الآن قمحة ، ولعلّها كانت تسمّى بالذريرة سابقاً » . 2 : 75 / بقيّة المستحبّات وذكروا لها معانٍ أُخر ، أُنظر المدارك 2 : 106 .
( 7 ) أُنظر شرائع الإسلام 1 : 40 .