ناسياً فلا بأس عليه " « 1 » » « 2 » .
ولا يجب تدارك البسملة بعد الذبح لو تذكّر ، نعم يستحبّ « 3 » حملًا للنصِّ عليه ، وهو رواية أُخرى لمحمّد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« سألته عن رجل ذبح ولم يسمّ ، قال : إن كان ناسياً فليسمّ حين يذكر ويقول : " بسم اللَّه على أوّله وعلى آخره " » « 4 » .
3 - ترك التسمية جهلًا :
اختلف الفقهاء في ذلك على قولين :
الأوّل - التحريم :
وهو المنسوبإلى ظاهر الأصحابوالأكثر .
قال صاحب الكفاية : « وفي الجاهل وجهان ، وظاهر الأصحاب التحريم ، وهو أقرب ؛ لعموم الآية » « 5 » .
وقال النراقي : « وفي إلحاق الجهل - هنا أيضاً - بالنسيان ، وعدمه قولان » « 6 » .
ثمّ نسب التحريم إلى الأكثر ، واستدلّ له بالأصل وإطلاقات الأدلّة ، ثمّ استقربه .
وممّن اختار ذلك : صاحب الرياض « 7 » وصاحب الجواهر « 8 » ، والسادة : الحكيم « 9 » والخوئي « 10 » ، والخميني « 11 » .
الثاني - الحلّ :
صرّح به المحقّق الأردبيلي ، حيث قال : « . . .
بخلاف ما لو تركها جاهلًا ، أو ناسياً ، أو مضطرّاً ، فإنّه يحلّ حينئذٍ » « 12 » .
واختاره السيّد الخوانساري أيضاً « 13 » .
صيغ التسمية :
قال الشهيد الثاني : « والمراد من التسمية أن يذكر [ اسم ] اللَّه تعالى عند الذبح أو النحر ، كما تقتضيه الآية ، كقوله : بسم اللَّه ، أو الحمد للَّه ، أو يهلّله ، أو يكبّره ، أو يسبّحه ، أو يستغفره ؛ لصدق
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 29 ، الباب 15 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 ، مع اختلاف يسير في نهاية العبارة .
( 2 ) المسالك 11 : 477 .
( 3 ) أُنظر : مجمع الفائدة 11 : 117 ، ومستند الشيعة 15 : 416 ، والجواهر 36 : 115 .
( 4 ) الوسائل 24 : 30 ، الباب 15 من أبواب الذبائح ، الحديث 4 .
( 5 ) الكفاية 2 : 585 .
( 6 ) مستند الشيعة 15 : 414 .
( 7 ) أُنظر الرياض 12 : 103 .
( 8 ) أُنظر الجواهر 36 : 114 - 115 .
( 9 ) أُنظر منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 361 / فصل في الذباحة ، الثاني التسمية .
( 10 ) أُنظر : منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 338 / فصل في الذباحة ، الشرط الثاني التسمية .
( 11 ) أُنظر تحرير الوسيلة 2 : 131 ، القول في الذباحة ، المسألة 11 .
( 12 ) مجمع الفائدة 11 : 115 .
( 13 ) أُنظر جامع المدارك 5 : 122 .