تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
- التسمية عند الكتابة « 1 » .

ثانياً - التسمية بمعنى وضع الاسم

والبحث حول ذلك يتضمّن الكلام عن الأُمور التالية : - تسمية الذات المقدّسة . - تسمية الأولاد . - تسمية الأشياء . - تغيير الأسماء .

1 - تسمية الذات المقدّسة :

لا إشكال في جواز تسمية اللَّه تعالى وتوصيفه بما وصفه به نفسه ، وهي الأسماء الواردة في القرآن الكريم « 2 » . وكذا توصيفه بالأسماء التي وصفه بها المعصومون عليهم السلام وإن لم ترد في القرآن الكريم ، على فرض وجود مثل ذلك ، كما قيل « 3 » . وكذا لا إشكال في عدم جواز توصيفه بالأسماء التي تدلّ على النقص فيه ، كتوصيفه بالأب مقابل توصيف المسيح بالإبن . وإنّما الإشكال في تسميته بالأسماء والصفات التي لم ترد في المنقولات الشرعيّة ، ولم يدلّ إطلاقها عليه على نقص ، بل ربّما دلّ بعضها على منتهى الكمال ، مثل « علّة العلل » ، « مسبّب الأسباب » ، و « الفاعل البسيط » ، و « الفاعل بالذات » ونحو ذلك ممّا يدور على ألسن الفلاسفة والمتكلّمين . وقلّما تعرّض الفقهاء لهذا الموضوع ، لكنّا نذكر لتوضيح الأمر كلاماً للطبرسي صاحب مجمع البيان ، وكلاماً للطباطبائي صاحب تفسير الميزان ، وكلاماً للشهيد الأوّل في القواعد والفوائد ، لانعكاس وجهة نظر المفسّرين والفقهاء . نقل الطبرسي ذيل قوله تعالى : « وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ » « 4 » عن ابن عباس ومجاهد : أنّ المراد من الذين يلحدون - أي يعدلون - عن أسمائه ، هم أهل الجاهليّة الذين كانوا يسمّون آلهتهم بأسماء اللَّه تعالى بعد تحريفها ، كتسميتهم « اللات » بعد اشتقاقها من « اللَّه » ، و « العزّى » من « العزيز » ، وهكذا . ونقل عن آخرين : أنّ المراد هم الذين يصفون اللَّه تعالى بما لا يليق به ، ويسمّونه بما لا
هامش
( 1 ) أُنظر البحار 73 : 48 ، كتاب العشرة ، باب التكاتب‌وآدابه . ( 2 ) وردت روايات من الفريقين : الشيعة والسنّة تدلّ علىأن‌ّللَّه تعالى تسعة وتسعين اسماً . أُنظر التفاسير ذيل قوله‌تعالى : « وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا » الأعراف : 180 ، من قبيل : الميزان في تفسير القرآن 8 : 359 ، والدرّ المنثور 3 : 147 . ( 3 ) أُنظر الميزان في تفسير القرآن 8 : 363 . ( 4 ) الأعراف : 180 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 101 | الشيخ محمد علي الأنصاري