- التسمية عند الكتابة « 1 » .
ثانياً - التسمية بمعنى وضع الاسم
والبحث حول ذلك يتضمّن الكلام عن الأُمور التالية :
- تسمية الذات المقدّسة .
- تسمية الأولاد .
- تسمية الأشياء .
- تغيير الأسماء .
1 - تسمية الذات المقدّسة :
لا إشكال في جواز تسمية اللَّه تعالى وتوصيفه بما وصفه به نفسه ، وهي الأسماء الواردة في القرآن الكريم « 2 » .
وكذا توصيفه بالأسماء التي وصفه بها المعصومون عليهم السلام وإن لم ترد في القرآن الكريم ، على فرض وجود مثل ذلك ، كما قيل « 3 » .
وكذا لا إشكال في عدم جواز توصيفه بالأسماء التي تدلّ على النقص فيه ، كتوصيفه بالأب مقابل توصيف المسيح بالإبن .
وإنّما الإشكال في تسميته بالأسماء والصفات التي لم ترد في المنقولات الشرعيّة ، ولم يدلّ إطلاقها عليه على نقص ، بل ربّما دلّ بعضها على منتهى الكمال ، مثل « علّة العلل » ، « مسبّب الأسباب » ، و « الفاعل البسيط » ، و « الفاعل بالذات » ونحو ذلك ممّا يدور على ألسن الفلاسفة والمتكلّمين .
وقلّما تعرّض الفقهاء لهذا الموضوع ، لكنّا نذكر لتوضيح الأمر كلاماً للطبرسي صاحب مجمع البيان ، وكلاماً للطباطبائي صاحب تفسير الميزان ، وكلاماً للشهيد الأوّل في القواعد والفوائد ، لانعكاس وجهة نظر المفسّرين والفقهاء .
نقل الطبرسي ذيل قوله تعالى : « وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ » « 4 » عن ابن عباس ومجاهد : أنّ المراد من الذين يلحدون - أي يعدلون - عن أسمائه ، هم أهل الجاهليّة الذين كانوا يسمّون آلهتهم بأسماء اللَّه تعالى بعد تحريفها ، كتسميتهم « اللات » بعد اشتقاقها من « اللَّه » ، و « العزّى » من « العزيز » ، وهكذا .
ونقل عن آخرين : أنّ المراد هم الذين يصفون اللَّه تعالى بما لا يليق به ، ويسمّونه بما لا
هامش
( 1 ) أُنظر البحار 73 : 48 ، كتاب العشرة ، باب التكاتبوآدابه .
( 2 ) وردت روايات من الفريقين : الشيعة والسنّة تدلّ علىأنّللَّه تعالى تسعة وتسعين اسماً . أُنظر التفاسير ذيل قولهتعالى : « وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا » الأعراف : 180 ، من قبيل : الميزان في تفسير القرآن 8 : 359 ، والدرّ المنثور 3 : 147 .
( 3 ) أُنظر الميزان في تفسير القرآن 8 : 363 .
( 4 ) الأعراف : 180 .