مظانّ البحث :
أمّا التسميع بمعنى قول « سمع اللَّه لمن حمده » فيكون محلّ البحث عنه في كتاب الصلاة عند الكلام عن الركوع ، أو الكلام عن مستحبّات الصلاة .
وأمّا التسميع بمعنى الإسماع ، فقد تقدّم أنَّه لم يأت بلفظ التسميع إلّاقليلًا وإنّما يذكر بلفظ الإسماع وقد أشرنا إلى مواضع البحث عنه .
تسمية
لغة :
وضع الاسم على الشيء . والاسم مايُعرف به الشيء ويستدلّ به عليه « 1 » .
واختلفوا في أصله :
فقيل : إنّه مشتقّ من « السموّ » بمعنى العلوّ والرفعة ، بمعنييه المادّي والمعنوي « 2 » .
وقيل : إنَّه من « الوسم » وهو العلامة « 3 » .
فالمحذوف على التقدير الأوّل لام الفعل ، أي الواو ، وعلى التقدير الثاني فاء الفعل ، وهو الواو أيضاً .
وقيل : إنّ الثاني ضعيف ، لأنّ تصغير الاسم « سُميَّ » وجمعه « أسماء » ، فحذفت الواو من الآخر .
ولو كان المحذوف فاء الفعل - أي الواو في وسم - لكان تصغيره « وُسَيم » وجمعه « أوسام » « 4 » .
اصطلاحاً :
أُريد به في استعمالات الفقهاء المعاني التالية .
1 - التسمية بمعنى البسملة ، أي قول « بسم اللَّه الرحمن الرحيم » .
2 - التسمية بمعنى وضع الاسم على الإنسان أو غيره .
3 - تسمية الثمن ، أو الأجر بمعنى تعيينه في مثل البيع والإجارة ونحوهما .
4 - تسمية الأجل أي تعيينه في الإجارة ونحوها ، ومنه « الأجل المسمّى » .
5 - تسمية الأنصبة في الميراث .
ولكلٍّ من هذه الموارد أحكام نُشير إلى ما هو مناسبٌ منها هنا ، ونحيل الباقي إلى المواضع المناسبة .
الأحكام :
أوّلًا - التسمية بمعنى البسملة
تترتّب على التسمية بهذا المعنى أحكام
هامش
( 1 ) أُنظر المعجم الوسيط : « سمو » .
( 2 ) أُنظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، وغيرهما « سمو » و « سما » .
( 3 ) نقله الفيّومي عن بعض الكوفيّين . أُنظر المصباح المنير : « سما » .
( 4 ) أُنظر : المصادر المتقدّمة ، غير المعجم الوسيط .