تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
" عطس غلام لم يبلغ الحلم عند النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : الحمد للَّه ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : بارك اللَّه فيك " « 1 » . وقد يقال : إنَّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يردْ به التسميت ، بل الدعاء للغلام حيث إنَّه حمد اللَّه بعد العطاس » « 2 » . ولكن قال الهمداني : « في كثير من الروايات التعبير بلفظ الأخ والمسلم ، وهو يتناول المميّز . . . » « 3 » . وأمّا تسميت الرجل المرأةَ وردّها أو بالعكس فلم يتطرّق له الفقهاء « 4 » ، ولكن يمكن استنتاج حكمه من حكم التحيّة ( السلام ) وردّها ، وقد تقدّم في عنوان « تحيّة » . نعم قال الهمداني في تتمّة العبارة المتقدّمة : « ودعوى الانصراف عنه [ أي المميّز ] غير مسموعة ، بل مناسبة المقام مقتضية للتعميم وإن لم يعمّه اللفظ ، كما في حقّ المرأة » « 5 » .

مظانّ البحث :

عمدة أبحاث التسميت تكون في موضوع مبطليّة التكلّم للصلاة ، عند الكلام عن مبطلات الصلاة وتروكها . وربّما يتطرّق له في آداب التخلّي عند الكلام عن كراهة الكلام حال التخلّي .

تسميع

لغة :

الإسماع ، يقال : سمّعه الصوت ، أي أسمعه « 6 » . ويأتي بمعنى التشنيع والتشهير « 7 » .

اصطلاحاً :

استخدمه الفقهاء في معنيين : - في المعنى الأوّل ، وهو الإسماع . - وبمعنى قول « سمع اللَّه لمن حمده » . وأمّا استعمال التسميع بمعنى التشهير والتشنيع فلعلّه معدوم أو نادر .

الأحكام :

تترتّب على كلٍّ من المعنيين المصطلحين بعض الأحكام ، نشير إليها إجمالًا .

أوّلًا - أحكام التسميع بمعنى قول : « سمع اللَّه لمن حمده » :

أهمّ الأحكام التي تترتّب على التسميع بالمعنى المتقدّم هو :

استحباب التسميع بعد الركوع :

المعروف بين فقهائنا هو استحباب التسميع
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 92 ، الباب 62 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 2 . ( 2 ) الجواهر 11 : 99 . ( 3 ) مصباح الفقيه ( الحجريّة ) 2 : 419 . ( 4 ) مصباح الفقيه ( الحجريّة ) 2 : 419 . ( 5 ) مصباح الفقيه ( الحجريّة ) 2 : 419 . ( 6 ) أُنظر الصحاح : « سمع » . ( 7 ) أُنظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، وغيرهما : « سمع » .