" عطس غلام لم يبلغ الحلم عند النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال :
الحمد للَّه ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : بارك اللَّه فيك " « 1 » . وقد يقال : إنَّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يردْ به التسميت ، بل الدعاء للغلام حيث إنَّه حمد اللَّه بعد العطاس » « 2 » .
ولكن قال الهمداني : « في كثير من الروايات التعبير بلفظ الأخ والمسلم ، وهو يتناول المميّز . . . » « 3 » .
وأمّا تسميت الرجل المرأةَ وردّها أو بالعكس فلم يتطرّق له الفقهاء « 4 » ، ولكن يمكن استنتاج حكمه من حكم التحيّة ( السلام ) وردّها ، وقد تقدّم في عنوان « تحيّة » .
نعم قال الهمداني في تتمّة العبارة المتقدّمة :
« ودعوى الانصراف عنه [ أي المميّز ] غير مسموعة ، بل مناسبة المقام مقتضية للتعميم وإن لم يعمّه اللفظ ، كما في حقّ المرأة » « 5 » .
مظانّ البحث :
عمدة أبحاث التسميت تكون في موضوع مبطليّة التكلّم للصلاة ، عند الكلام عن مبطلات الصلاة وتروكها .
وربّما يتطرّق له في آداب التخلّي عند الكلام عن كراهة الكلام حال التخلّي .
تسميع
لغة :
الإسماع ، يقال : سمّعه الصوت ، أي أسمعه « 6 » .
ويأتي بمعنى التشنيع والتشهير « 7 » .
اصطلاحاً :
استخدمه الفقهاء في معنيين :
- في المعنى الأوّل ، وهو الإسماع .
- وبمعنى قول « سمع اللَّه لمن حمده » .
وأمّا استعمال التسميع بمعنى التشهير والتشنيع فلعلّه معدوم أو نادر .
الأحكام :
تترتّب على كلٍّ من المعنيين المصطلحين بعض الأحكام ، نشير إليها إجمالًا .
أوّلًا - أحكام التسميع بمعنى قول : « سمع اللَّه لمن حمده » :
أهمّ الأحكام التي تترتّب على التسميع بالمعنى المتقدّم هو :
استحباب التسميع بعد الركوع :
المعروف بين فقهائنا هو استحباب التسميع
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 92 ، الباب 62 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 2 .
( 2 ) الجواهر 11 : 99 .
( 3 ) مصباح الفقيه ( الحجريّة ) 2 : 419 .
( 4 ) مصباح الفقيه ( الحجريّة ) 2 : 419 .
( 5 ) مصباح الفقيه ( الحجريّة ) 2 : 419 .
( 6 ) أُنظر الصحاح : « سمع » .
( 7 ) أُنظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، وغيرهما : « سمع » .