بعد الركوع ، وقد ادّعي الإجماع عليه مستفيضاً « 1 » .
ولا فرق بين كون المصلّي إماماً أو مأموماً أو منفرداً « 2 » .
وتدلّ على الاستحباب صحيحة زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام - الواردة في بيان كيفيّة الصلاة - : « . . . ثمّ قل : " سمع اللَّه لمن حمِده " وأنت منتصب قائم » « 3 » .
والتسميع في صلاة الآيات يكون بعد الركوعين : الخامس والعاشر ، حيث يهوي بعدهما المصلّي إلى السجود بعد الانتصاب » « 4 » .
استحباب التحميد بعد التسميع :
قالوا : ويستحبّ التحميد بعد التسميع ، وقد تقدّم بيان ذلك وبيان كيفيّة التحميد وصيغته ومحلّ الاختلاف بيننا وبين غيرنا في عنوان « تحميد » .
ما هو موضع التسميع ؟
المعروف بين الفقهاء « 5 » أنّ محلّ التسميع وموضعه إنّما يكون بعد الانتصاب من الركوع ، كما دلّت عليه صحيحة زرارة المتقدّمة .
ولكن يظهر من جماعة « 6 » أنّ محلّه حين الانتصاب ورفع الرأس من الركوع ، لا بعدهما .
تنبيه :
قال الشهيد الثاني : « هل هذه الكلمة دعاءٌ أم ثناءٌ ؟
أمّا من حيث اللفظ فكلٌّ محتملٌ ، ولم يتعرّض لذلك أحد من الأصحاب سوى المحقّق
هامش
( 1 ) أُنظر : الخلاف 1 : 350 ، والمعتبر : 182 ، والمنتهى 5 : 137 - 138 .
( 2 ) أُنظر المصادر المتقدّمة ، والمسالك 1 : 216 .
( 3 ) الوسائل 6 : 295 - 296 ، الباب الأوّل من أبوابالركوع ، الحديث الأوّل .
( 4 ) أُنظر : الذكرى 4 : 209 ، والمدارك 4 : 144 ، والرياض 4 : 138 ، ومستند الشيعة 6 : 254 ، والجواهر 11 : 456 ، وكتاب الصلاة ( للشيخ الأنصاري ) 2 : 193 ، والعروة الوثقى 3 : 49 ، فصل في صلاة الآيات ، المسألة 5 .
( 5 ) أُنظر : المقنع : 28 ، والمهذّب 1 : 93 ، والسرائر 1 : 224 ، والشرائع 1 : 85 ، والمنتهى 5 : 137 ، والذكرى 3 : 377 - 379 ، ونسبه إلى الأكثر ، وجامع المقاصد 2 : 292 ، وروض الجنان 2 : 725 ، والمدارك 3 : 398 ، والذخيرة 2 : 284 ، ونسبه إلى المشهور ، وكشف اللثام 4 : 76 ، والحدائق 8 : 265 ، ومفتاح الكرامة 2 : 424 ، ونسبه إلى المشهور ، ومستند الشيعة 5 : 227 ، والجواهر 10 : 113 ، والعروة الوثقى 2 : 553 / مستحبّات الركوع ، الرابع عشر .
( 6 ) أُنظر : الكافي في الفقه : 142 ، والغنية : 84 ، والإرشاد 1 : 254 ، واللمعة وشرحها ( الروضة البهيّة ) 1 : 274 . ونسبه في الذكرى 3 : 379 إلى ابن أبي عقيل ، وأبي الصلاح ، وابن إدريس ، وابن زهرة ، لكن كلام ابن إدريس صريح في المشهور كما تقدّم .