الثاني - الوجوب :
قال الشهيد الثاني في المسالك : « والظاهر وجوب ردّ العاطس على المسمّت » « 1 » .
وممّن قال بالوجوب صاحب الحدائق « 2 » ، واستشهد له بما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام : « إذا عطس أحدكم فسمّتوه قولوا : يرحمكم اللَّه ، وهو يقول : يغفر اللَّه لكم ويرحمكم ، قال اللَّه عزّ وجلّ :
« وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا » « 3 » » « 4 » .
وهو - أي الوجوب - ظاهر من السيّد الطباطبائي « 5 » ، وصرّح به النراقي « 6 » .
الثالث - الاستحباب :
قال المحقّق القمّي : « ورد في الروايات مايدلّ على أنّ تسميت العاطس وردّه من التحيّة المذكورة في الآية ، لكن ضعفها يوجب حملها على الاستحباب » « 7 » .
وقال كاشف الغطاء : « ويستحبّ الردّ . . . » « 8 » .
وقال السيّد اليزدي في العروة : « ويستحبّ للعاطس كذلك أن يردّ التسميت . . . » « 9 » .
وهو ظاهر المعلّقين على العروة ؛ إذ لم يعلّق أحدٌ منهم على ذلك .
نعم ، بناءً على عدم جواز التسميت في الصلاة ، لا يجوز الردّ فيها أيضاً ، ولذلك علّق السيّد الحكيم على المسألة المتقدّمة بقوله : « في غير الصلاة » .
وقال السيّد الخوئي : « التسليم والترحيب والتسميت وردّه كلّ ذلك أُمور مستحبّة في حدّ أنفسها ، ولكنّها تحرم لدى عروض عنوان ثانوي » « 10 » .
هل يستحبّ تكرار التسميت مع تكرار العطاس ؟
روى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : « إذا عطس ثلاثاً فسمّته ، ثمّ اتركه » « 11 » .
وروي : « أنّ عليّاً عليه السلام قال : يُسمَّت العاطس ثلاثاً ، فما فوقها فهو ريح » « 12 » .
وفي حديث آخر : « إذا زاد العاطس على
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 231 .
( 2 ) الحدائق 9 : 92 .
( 3 ) النساء : 86 .
( 4 ) الخصال : 633 ، حديث الأربعمئة .
( 5 ) أُنظر الرياض 3 : 526 .
( 6 ) أُنظر مستند الشيعة 7 : 65 .
( 7 ) غنائم الأيّام 3 : 233 .
( 8 ) كشف الغطاء 3 : 414 .
( 9 ) العروة الوثقى 3 : 28 / فصل في مبطلات الصلاة ، المسالة 39 .
( 10 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 521 .
( 11 ) الوسائل 12 : 91 ، الباب 61 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث الأوّل .
( 12 ) المصدر المتقدّم : الحديث 2 .