تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
عبداللَّه عليه السلام ، فقال له القوم ، هداك اللَّه ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : يرحمك اللَّه ، فقالوا له : إنَّه نصراني ، فقال : لا يهديه اللَّه حتّى يرحمه » « 1 » .

هل يشترط في استحباب تسميت العاطس أن يحمد اللَّه ؟

قال العلّامة : « وإنّما يستحبّ إذا قال العاطس : الحمد للَّه ، فيقول المسمّت له : يرحمك اللَّه أو ما شابهه » « 2 » . وهو يظهر من غيره أيضاً « 3 » . لكن قال الشهيد الثاني في الروض : « إنَّ التسميت مستحبّ خصوصاً إذا حمد العاطس اللَّه تعالى » « 4 » . وقال صاحب الجواهر : « والظاهر عدم اشتراط التسميت بتحميد العاطس وصلاته على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لإطلاق كثير من النصوص » « 5 » .

ما هو حكم ردِّ التسميت ؟

اختلف الفقهاء في حكم ردّ التسميت على أقوال :

الأوّل - عدم الوجوب أو الإشكال فيه :

قال العلّامة : « ويستحبّ للعاطس أن يجيبه ، فيقول : يغفر اللَّه لك وشبهه ، ولا يجب الجواب هنا ، بخلاف ردّ السلام ، لأنَّ التسميت إنّما هو للعاطس ، ولا عطاس للمسمّت ، والتحيّة تشمل الطرفين » « 6 » . وقال المحقّق الثاني : « وهل يجب على العاطس الردّ إذا سمّت ؟ الظاهر لا ، لعدم كونه تحيّة شرعاً » « 7 » . ومثله قال الأردبيلي « 8 » وصاحب المدارك « 9 » ، وصاحب الجواهر « 10 » . وقال الشهيد الثاني : « وهل يجب على العاطس الردّ إذا سُمِّت ؟ نظرٌ ؛ من الشكّ في كونه تحيّة شرعاً ؛ لأنَّه في الظاهر دعاء » « 11 » . واستشكل في الوجوب السبزواري « 12 » والقمّي « 13 » أيضاً .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 96 ، الباب 65 من أبواب أحكام العِشرة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) التذكرة 9 : 25 . ( 3 ) أُنظر الحدائق 9 : 95 . ( 4 ) روض الجنان 2 : 907 ، ونقله عنه السبزواري فيالذخيرة 1 : 367 . ( 5 ) الجواهر 11 : 98 . ( 6 ) التذكرة 9 : 25 . ( 7 ) جامع المقاصد 2 : 355 . ( 8 ) أُنظر مجمع الفائدة 3 : 125 . ( 9 ) أُنظر المدارك 3 : 472 . ( 10 ) أُنظر الجواهر 11 : 99 . ( 11 ) روض الجنان 2 : 907 . ( 12 ) أُنظر الذخيرة : 367 . ( 13 ) أُنظر مناهج الأحكام : 549 .