عبداللَّه عليه السلام ، فقال له القوم ، هداك اللَّه ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : يرحمك اللَّه ، فقالوا له : إنَّه نصراني ، فقال : لا يهديه اللَّه حتّى يرحمه » « 1 » .
هل يشترط في استحباب تسميت العاطس أن يحمد اللَّه ؟
قال العلّامة : « وإنّما يستحبّ إذا قال العاطس : الحمد للَّه ، فيقول المسمّت له : يرحمك اللَّه أو ما شابهه » « 2 » .
وهو يظهر من غيره أيضاً « 3 » .
لكن قال الشهيد الثاني في الروض : « إنَّ التسميت مستحبّ خصوصاً إذا حمد العاطس اللَّه تعالى » « 4 » .
وقال صاحب الجواهر : « والظاهر عدم اشتراط التسميت بتحميد العاطس وصلاته على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لإطلاق كثير من النصوص » « 5 » .
ما هو حكم ردِّ التسميت ؟
اختلف الفقهاء في حكم ردّ التسميت على أقوال :
الأوّل - عدم الوجوب أو الإشكال فيه :
قال العلّامة : « ويستحبّ للعاطس أن يجيبه ، فيقول : يغفر اللَّه لك وشبهه ، ولا يجب الجواب هنا ، بخلاف ردّ السلام ، لأنَّ التسميت إنّما هو للعاطس ، ولا عطاس للمسمّت ، والتحيّة تشمل الطرفين » « 6 » .
وقال المحقّق الثاني : « وهل يجب على العاطس الردّ إذا سمّت ؟ الظاهر لا ، لعدم كونه تحيّة شرعاً » « 7 » .
ومثله قال الأردبيلي « 8 » وصاحب المدارك « 9 » ، وصاحب الجواهر « 10 » .
وقال الشهيد الثاني : « وهل يجب على العاطس الردّ إذا سُمِّت ؟ نظرٌ ؛ من الشكّ في كونه تحيّة شرعاً ؛ لأنَّه في الظاهر دعاء » « 11 » .
واستشكل في الوجوب السبزواري « 12 » والقمّي « 13 » أيضاً .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 96 ، الباب 65 من أبواب أحكام العِشرة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) التذكرة 9 : 25 .
( 3 ) أُنظر الحدائق 9 : 95 .
( 4 ) روض الجنان 2 : 907 ، ونقله عنه السبزواري فيالذخيرة 1 : 367 .
( 5 ) الجواهر 11 : 98 .
( 6 ) التذكرة 9 : 25 .
( 7 ) جامع المقاصد 2 : 355 .
( 8 ) أُنظر مجمع الفائدة 3 : 125 .
( 9 ) أُنظر المدارك 3 : 472 .
( 10 ) أُنظر الجواهر 11 : 99 .
( 11 ) روض الجنان 2 : 907 .
( 12 ) أُنظر الذخيرة : 367 .
( 13 ) أُنظر مناهج الأحكام : 549 .