النهي ، لأنَّ المستحبّ هو ذات التسميت بعنوانه الأوّلي ، ولا ينافي ذلك تحريمه بالعنوان الثانوي ، وهو قاطعيّته للصلاة « 1 » .
هل يستحبّ التسميت حال التخلّي ؟
استشكل بعض الفقهاء « 2 » في أن يسمّت المتخلّي للعاطس ، لمكان النهي عن التكلّم حال التخلّي إلّاما استثني ، كما تقدّم في عنوان « تخلّي » .
هل استحباب التسميت عينيٌّ أو كفائي ؟
قال العلّامة الحلّي : « واستحباب التسميت على الكفاية » « 3 » .
لكن قال السبزواري : « هو خلاف ظاهر الأخبار » « 4 » .
وقال صاحب الجواهر : « ظاهر النصوص والفتاوى أنَّ استحبابه عيني » « 5 » .
وقال كاشف الغطاء : « هو عيني ، لا كفائي » « 6 » .
ولم يتعرّض لذلك أكثر الفقهاء .
هل يشترط الإيمان أو الإسلام في المسمَّت له ؟
اختلف الفقهاء في ذلك ، فيظهر من بعضهم اشتراط الإيمان في المسمَّت له كي يستحبّ التسميت له « 7 » .
واكتفى بعضهم باشتراط الإسلام « 8 » .
واستظهر بعض آخر من الروايات إطلاق الاستحباب حتى لغير المسلم « 9 » .
ولم يتعرّض لذلك جمع آخر منهم .
وأمّا الروايات ، فبعضها جعلت التسميت من حقّ المسلم على المسلم « 10 » ، وبعضها جعلته من حقّ المؤمن على المؤمن « 11 » ، وبعضها مطلقة غير مقيّدة بشيء « 12 » ، بل في رواية ابن أبي نجران ، عن بعض أصحابنا ، قال : « عطس رجل نصراني عند أبي
هامش
( 1 ) أُنظر : مستند العروة الوثقى 4 : 519 - 521 ، والمستمسك 6 : 574 - 575 .
( 2 ) أُنظر : جامع المقاصد 1 : 105 ، والمدارك 1 : 181 .
( 3 ) التذكرة 9 : 25 .
( 4 ) الذخيرة : 367 .
( 5 ) الجواهر 11 : 99 .
( 6 ) أُنظر كشف الغطاء 3 : 414 .
( 7 ) أُنظر : المعتبر : 197 ، والمنتهى 5 : 314 ، والتحرير 1 : 269 ، ومجمع الفائدة 3 : 124 ، لكن احتمل الاستحباب لمطلق المسلم ، والحدائق 9 : 93 ، والرياض 3 : 525 .
( 8 ) أُنظر : الذخيرة : 367 .
( 9 ) أُنظر : مستند الشيعة 7 : 63 ، ومصباح الفقيه 2 : 419 ، والمستمسك 6 : 573 ، وفي كشف الغطاء 3 : 414 : « ولو قيل بالعموم ، لم يبعد » .
( 10 ) الوسائل 12 : 86 ، الباب 57 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 1 و 4 .
( 11 ) المصدر المتقدّم : 87 ، الحديث 5 .
( 12 ) المصدر المتقدّم : الحديث 2 .