تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
2 - الدعاء للعاطس « 1 » . وقالوا : التشميت مثله « 2 » . لكن قال الجوهري : « قال ثعلب : الاختيار بالسين ؛ لأنّه مأخوذ من السمت ، وهو القصد والمحجّة . وقال أبو عبيد : الشين أعلى في كلامهم وأكثر » « 3 » .

اصطلاحاً :

يراد به عند الفقهاء المعنى الثاني ، وهو الدعاء للعاطس ، كما سيتّضح عند بيان أحكامه .

الأحكام :

تترتّب على التسميت أحكام نبيّنها على النحو التالي :

الحكم التكليفي للتسميت :

لا إشكال - كما قيل « 4 » - في استحباب تسميت العاطس ، وقد وردت بذلك روايات ، منها : - رواية جرّاح المدائني ، قال : « قال أبو عبداللَّه عليه السلام : للمسلم على أخيه المسلم من الحقّ أن يسلّم عليه إذا لقيه ، ويعوده إذا مرض ، وينصح له إذا غاب ، ويسمّته إذا عطس . . . » « 5 » . - رواية مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إذا عطس الرجل فسمِّتوه ولو كان من وراء جزيرة » « 6 » . وبهذه المضامين روايات أُخر « 7 » . وكأنّ استحبابه متسالم عليه حتّى أنّهم تكلّموا في إسراء ذلك إلى حال الصلاة كما سيأتي .

حكم التسميت حال الصلاة :

المشهور بين الفقهاء « 8 » جواز التسميت في
هامش
( 1 ) أُنظر : الصحاح ، والمصباح المنير ، والقاموس المحيط : « سمت » . وفي ترتيب كتاب العين : « الدعاء للعاطس إذا حمداللَّه » . ( 2 ) أُنظر المصادر المتقدّمة . ( 3 ) الصحاح : « سمت » . ( 4 ) أُنظر المستمسك 6 : 573 . ( 5 ) الوسائل 12 : 86 ، الباب 57 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث الأوّل . ( 6 ) الوسائل 12 : 87 ، الباب 57 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 2 . ( 7 ) أُنظر سائر روايات الباب المتقدّم . ( 8 ) دعوى الشهرة مستفيضة ، أُنظر : المنتهى 5 : 279 ، وفيه : « التسميت عندنا جائز » وهو ظاهر في الإجماع ، والحدائق 9 : 91 ، والرياض 3 : 525 ، وفيه دعوى عدم الخلاف إلّامن المعتبر ، والجواهر 11 : 95 ، وفيه دعوى عدم الخلاف ، وكتاب الصلاة ( للشيخ الأنصاري ) 2 : 217 ، وفيه دعوى عدم الخلاف أيضاً ، والمستمسك 6 : 574 ، وفيه : « كما هو المعروف من دون نقل خلاف فيه » .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 84 | الشيخ محمد علي الأنصاري