2 - الدعاء للعاطس « 1 » .
وقالوا : التشميت مثله « 2 » .
لكن قال الجوهري : « قال ثعلب : الاختيار بالسين ؛ لأنّه مأخوذ من السمت ، وهو القصد والمحجّة . وقال أبو عبيد : الشين أعلى في كلامهم وأكثر » « 3 » .
اصطلاحاً :
يراد به عند الفقهاء المعنى الثاني ، وهو الدعاء للعاطس ، كما سيتّضح عند بيان أحكامه .
الأحكام :
تترتّب على التسميت أحكام نبيّنها على النحو التالي :
الحكم التكليفي للتسميت :
لا إشكال - كما قيل « 4 » - في استحباب تسميت العاطس ، وقد وردت بذلك روايات ، منها :
- رواية جرّاح المدائني ، قال : « قال أبو عبداللَّه عليه السلام : للمسلم على أخيه المسلم من الحقّ أن يسلّم عليه إذا لقيه ، ويعوده إذا مرض ، وينصح له إذا غاب ، ويسمّته إذا عطس . . . » « 5 » .
- رواية مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إذا عطس الرجل فسمِّتوه ولو كان من وراء جزيرة » « 6 » .
وبهذه المضامين روايات أُخر « 7 » .
وكأنّ استحبابه متسالم عليه حتّى أنّهم تكلّموا في إسراء ذلك إلى حال الصلاة كما سيأتي .
حكم التسميت حال الصلاة :
المشهور بين الفقهاء « 8 » جواز التسميت في
هامش
( 1 ) أُنظر : الصحاح ، والمصباح المنير ، والقاموس المحيط : « سمت » . وفي ترتيب كتاب العين : « الدعاء للعاطس إذا حمداللَّه » .
( 2 ) أُنظر المصادر المتقدّمة .
( 3 ) الصحاح : « سمت » .
( 4 ) أُنظر المستمسك 6 : 573 .
( 5 ) الوسائل 12 : 86 ، الباب 57 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث الأوّل .
( 6 ) الوسائل 12 : 87 ، الباب 57 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 2 .
( 7 ) أُنظر سائر روايات الباب المتقدّم .
( 8 ) دعوى الشهرة مستفيضة ، أُنظر : المنتهى 5 : 279 ، وفيه : « التسميت عندنا جائز » وهو ظاهر في الإجماع ، والحدائق 9 : 91 ، والرياض 3 : 525 ، وفيه دعوى عدم الخلاف إلّامن المعتبر ، والجواهر 11 : 95 ، وفيه دعوى عدم الخلاف ، وكتاب الصلاة ( للشيخ الأنصاري ) 2 : 217 ، وفيه دعوى عدم الخلاف أيضاً ، والمستمسك 6 : 574 ، وفيه : « كما هو المعروف من دون نقل خلاف فيه » .