وأشباهها في قاعدة « تلف المبيع قبل قبضه من مال بائعه » إن شاء اللَّه تعالى .
حكم تأخير تسليم الثمن فيما يفسد في يومه :
قال الشيخ الأنصاري : « لو اشترى ما يفسد من يومه « 1 » ، فإن جاء بالثمن مابينه وبين الليل ، وإلّا فلا بيع له ، كما في مرسلة محمّد بن أبي حمزة .
والمراد من نفي البيع نفي لزومه ، ويدلّ عليه قاعدة نفي الضرر ؛ فإنَّ البائع ضامن للمبيع ، ممنوع عن التصرّف فيه ، محروم عن الثمن » « 2 » .
وقد استشكلوا على أن يكون مبدء الخيار أوّل الليل ، بأنَّ الغرض من الخيار إنّما هو دفع الضرر ، فينبغي أن يكون مبدؤه قبل الليل ليندفع به الضرر .
وأُجيب بأنّ المراد من اليوم هو اليوم وليله ، فيكون المعنى : أنّه لا يبقى على صفة الصلاح أزيد من يوم بليلته ، فيكون المفسد له هو المبيت ، لامجرّد دخول الليل ، فإذا فسخ البائع أوّل الليل أمكن له الانتفاع به « 3 » ، ويبدله ، ولذلك عبّر عن هذا الخيار في الدروس ب « خيار مايفسده المبيت » « 4 » .
خيار تعذّر التسليم
من شروط المتعاقدين في عقد البيع هو قدرة البائع على تسليم المبيع ، وقد تقدّم بيانه في عنوان « بيع / شروط العوضين » .
ومن فروعات تلك المسألة : أنَّه لو باع ظنّاً منه بأ نَّه قادر على تسليم المبيع ، ثمّ طرأ العجز عن ذلك ، فللمشتري الخيار في فسخ البيع . وكذا لو ظنّ المشتري أنَّه قادر على تسلّم المبيع وإن كان البائع غير قادر عليه ، فعجز عن ذلك « 5 » .
وذكر الشهيد الأوّل هذه المسألة ضمن الخيارات بعنوان « خيار تعذّر التسليم » فقال :
« الثاني عشر - خيار تعذّر التسليم ، فلو اشترى شيئاً ظنّاً ، إمكان تسليمه ، ثمّ عجز بعده ، تخيّر المشتري » « 6 » .
تسميت
لغة :
ذكروا له معنيين :
1 - ذكر اللَّه تعالى على الشيء .
هامش
( 1 ) مثل البقول والخضراوات .
( 2 ) المكاسب 5 : 241 .
( 3 ) أُنظر : المصدر المتقدّم ، والجواهر 23 : 6 .
( 4 ) أُنظر الدروس 3 : 274 .
( 5 ) أُنظر : الشرائع 2 : 17 ، والقواعد 2 : 24 ، وجامع المقاصد 4 : 102 ، والمسالك 3 : 174 ، والكفاية 1 : 454 ، ومفتاح الكرامة 4 : 270 - 271 ، والجواهر 22 : 404 ، والمكاسب 4 : 192 - 193 ، ومنية الطالب 2 : 340 .
( 6 ) اللمعة الدمشقيّة ( ضمن الروضة البهيّة ) 3 : 509 .