- صحيح علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : « سألته عن الرجل يكون خلف الإمام ، فيطوّل الإمام بالتشهّد ، فيأخذ الرجل البول أو يتخوّف على شيءٍ يفوت ، أو يعرض له وجع ، كيف يصنع ؟ قال : يتشهّد هو وينصرف ويدع الإمام » « 1 » .
والرواية الأخيرة وإن وردت في العذر إلّا أنّه لا يجب تقييد غيرها بها كما قال السيّد الخوئي « 2 » ، لإمكان الأخذ بجميعها .
وعلى أيِّ تقدير ، فالظاهر أنّ هذا القول هو الأشهر « 3 » .
التسليم في صلاة الاحتياط :
قال السيّد العاملي : « صرّح الشهيد وجميع من تأخّر عنه إلّامن شذّ : أنَّه يعتبر فيها جميع ما يعتبر في الصلاة ، . . . ونصّ أكثرهم على التشهّد والتسليم لدفع احتمال عدم وجوبهما . . . » « 4 » .
لكن يظهر من صاحب الذخيرة عدم الوجوب « 5 » .
وتفصيله في « صلاة الاحتياط » .
التسليم في سجدتي السهو :
المشهور وجوب التسليم في سجدتي السهو ، وفي المعتبر والمنتهى : « ذهب إليه علماؤنا أجمع » « 6 » .
وقال السيّد العاملي : « من قال بأنّ التسليم في الصلاة ندب ظاهره أو صريحه هنا وجوبه ، نعم نُقل عن أبي الصلاح أنّه قال : ينصرف عنهما بالتسليم على محمّد وآله عليهم السلام . وفي المختلف :
الأقرب عندي أنّ ذلك كلّه للاستحباب ، بل الواجب فيهما النيّة لاغير ، وقوّاه في الذخيرة والكفاية » . « 7 » وهو - أي عدم الوجوب - ظاهر المدارك أيضاً « 8 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 413 ، الباب 64 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .
( 2 ) أُنظر مستند العروة ( الصلاة ) 5 / القسم الثاني : 293 ، وأُنظر روض الجنان 2 : 1009 .
( 3 ) أُنظر : التذكرة 4 : 271 ، ونهاية الإحكام 2 : 128 ، والقواعد 1 : 318 ، وروض الجنان 2 : 1009 ، ومجمعالفائدة 3 : 336 - 337 ، والذخيرة : 402 ، والكفاية 1 : 154 ، وغنائم الأيّام 3 : 171 ، ومستند الشيعة 8 : 161 ، والعروة الوثقى 3 : 162 ، فصل في أحكام الجماعة ، المسألة 13 - ووافقه أكثر المعلّقين ، واستشكل فيه النائيني والبروجردي - والمستمسك 7 : 278 ، وتحرير الوسيلة 1 : 247 ، القول في أحكام الجماعة ، المسألة 9 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 3 : 367 .
( 5 ) أُنظر الذخيرة : 289 .
( 6 ) أُنظر : المعتبر : 234 ، والمنتهى 7 : 77 .
( 7 ) مفتاح الكرامة 3 : 372 . وانظر : الكافي في الفقه : 148 ، والمختلف 2 : 434 ، والذخيرة : 382 ، والكفاية 1 : 133 .
( 8 ) أُنظر المدارك 4 : 284 .