تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
غيرهم ، ولو كانت وظيفة المأموم التسليم مرّتين فليقصد بالأُولى الردّ على الإمام ، وبالثانية مقصده » « 1 » . أي المقصود الأصلي بالسلام ، وهم الأنبياء والملائكة عليهم السلام .

حكم ترك التسليم :

ترك التسليم إمّا أن يكون عن عمد أو سهو :

أوّلًا - ترك التسليم عن عمد :

اختلف الفقهاء في بطلان الصلاة بترك التسليم عن عمد ، وإنّما يحتاج القول بالبطلان إلى اجتماع عدّة أُمور : الأوّل - أن نقول بجزئيّة التسليم للصلاة ، بحيث لو وقع المنافي قبله ، كان واقعاً في أثناء الصلاة . الثاني - أن نقول بانحصار الخروج من الصلاة بالتسليم ، فلو وقع المنافي قبل التسليم لم يصدق به تحليل الصلاة ؛ لانحصار المحلِّل بالسّلام . الثالث - أن تفوت الموالاة المعتبرة في الصلاة بعد ترك التسليم ، بحيث يصدق الخروج من الصلاة بدون التسليم . أو يأتي بالمنافي قبل فوت الموالاة . فإذا اجتمع الالتزام بهذه الأُمور الثلاثة استلزم ذلك القول ببطلان الصلاة ، لأنَّ المنافي للصلاة قد وقع قبل السلام الذي هو جزء أخير للصلاة ، وينحصر المحلّل فيه ، فيكون قد وقع في أثناء الصلاة عمداً ، وهو مبطل . وقد تقدّم الكلام عن المقدّمة الأُولى وأنّ التسليم جزءٌ للصلاة أم لا ؟ كما تقدّم الكلام عن المقدّمة الثانية ، وأنّ الخروج منحصر بالتسليم أم لا ؟

ثانياً - ترك التسليم عن سهو :

اختلف من تعرّض من الفقهاء للمسألة في ذلك ، ويبتني القول ببطلان الصلاة بترك التسليم ولو سهواً على تماميّة المقدّمات الثلاثة المتقدّمة أيضاً ، ولذلك شكّك في البطلان بعض الفقهاء من جهة التشكيك في انحصار الخروج من الصلاة بالتسليم ، أمثال : - الشهيد الأوّل ، حيث قال : « لا يلزم من وجوبه [ أي التسليم ] انحصار الخروج الشرعي به من الصلاة فيه » « 2 » . - والشهيد الثاني ، حيث قال بالنسبة إلى الانحصار : « وهو في حيّز المنع » « 3 » . - والسيّد اليزدي ، فإنّه قال بالصحّة ، كما تقدّمت عبارته « 4 » . - والسيّد الخوئي ، حيث ناقش انحصار
هامش
( 1 ) اللمعة وشرحها ( الروضة البهيّة ) 1 : 280 . ( 2 ) الذكرى 4 : 50 - 51 . ( 3 ) المسالك 1 : 288 . ( 4 ) تقدّمت في الصفحة 61 .