تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
المخرج الشرعي بالتسليم « 1 » . - وصاحب المدارك ، لكن لا من حيث الجهة المتقدّمة ، بل من جهة ورود النصّ الصحيح بذلك وإن اقتضت المقدّمات الثلاثة البطلان ، فإنّه قال : « ومع ذلك فالأجود عدم بطلان الصلاة بفعل المنافي قبله وإن قلنا بوجوبه ؛ لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " سألته عن الرجل يصلّي ثمّ يجلس فيُحدث قبل أن يسلّم ؟ قال : تمّت صلاته " « 2 » » « 3 » . وممّن يظهر منه عدم البطلان الشيخ الأنصاري « 4 » . وفصّل المحقّق الحلّي بين ما إذا كان المنافي ممّا يبطل الصلاة عمداً وسهواً فتبطل الصلاة ، وما إذا كان ممّا يبطل الصلاة عمداً ، لا سهواً ، كالكلام ، فلا تبطل « 5 » . لكن اختار أكثر المعلّقين على العروة وجوب الإعادة ، إمّا فتوىً أو احتياطاً « 6 » . وعلى جميع الأقوال ، لو تذكّر عدم التسليم قبل أن يأتي بالمنافي ، وقبل أن تفوت الموالاة فسلَّم ، صحّت صلاته .

حكم زيادة السلام :

لمّا كان السلام مخرجاً من الصلاة ، فإذا وقع في غير موضعه عمداً سبّب بطلان الصلاة ، لأنَّه يؤدّي إلى الخروج من الصلاة قبل إتمامها . وأمّا إذا وقع سهواً ، فالمعروف بين الفقهاء « 7 » هو : صحّة الصلاة ، ولكن تجب سجدتا السهو لذلك . نعم ، نُسب إلى بعض المتقدّمين « 8 » عدم وجوبهما ، وقوّاه صاحب الكفاية « 9 » ، ومال إليه صاحب المدارك « 10 » لولا الاتّفاق - كما قال - على هذا الحكم .

هل تجب متابعة الإمام للمأموم في التسليم ؟

للفقهاء بحث حول وجوب متابعة « 11 » المأموم
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 340 - 343 . ( 2 ) الوسائل 6 : 424 ، الباب 3 من أبواب التسليم ، الحديث 2 . ( 3 ) المدارك 4 : 229 . ( 4 ) أحكام الخلل في الصلاة : 265 - 266 . ( 5 ) أُنظر الشرائع 1 : 115 . ( 6 ) أُنظر العروة الوثقى 2 : 593 - 594 ، فصل في التسليم . ( 7 ) دعوى الشهرة مستفيضة ، أُنظر : الذخيرة : 379 ، والكفاية 1 : 131 ، والجواهر 12 : 431 ، بل في المنتهى 7 : 71 دعوى الإتّفاق عليه . ( 8 ) نسبه العلّامة في المنتهى 7 : 71 إلى السيّد المرتضى ، وابن‌بابويه ، وأبي الصلاح ، وسلّار ، بمعنى عدم ذكرهم له في موجبات سجدتي السهو . ( 9 ) أُنظر كفاية الأحكام 1 : 131 . ( 10 ) مال إليه بعد أن نسبه إلى الكليني . أُنظر : المدارك 4 : 276 . ( 11 ) المقصود من المتابعة هو أن لايتقدّم المأموم على الإمام ، فتصدق مع المقارنة والتأخّر .