تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
للإمام في الأقوال « 1 » وعدمه ، بعد اتّفاقهم على وجوبه في الأفعال . والمعروف بينهم هو عدم الوجوب ، ومقتضاه عدم وجوب المتابعة في التسليم الذي هو من الأقوال . ولكن لمّا كان التسليم سبباً لتحليل الصلاة ، فلذلك بحثوا في وجوب المتابعة فيه بالخصوص ، ولهم فيه أقوال :

الأوّل - وجوب المتابعة :

ذهب إليه السيّد المرتضى ، حيث قال : « عندنا أنّه إذا سها المأموم فسبق الإمام بتسليمةٍ أو اثنتين لم تبطل صلاته ، وإن تعمّد سبقه إلى التسليم بطلت صلاته » « 2 » .

الثاني - وجوب المتابعة إلّامع العذر :

قال الشيخ الطوسي في المبسوط : « ويجوز أن يسلّم المأموم قبل الإمام وينصرف في حوائجه عند الضرورة » « 3 » . وقال المحقّق الحلّي في المعتبر : « يجوز أن يسلّم قبل الإمام مع العذر أو نيّة الانفراد » « 4 » . وبهذا المضمون قال جماعة من الفقهاء « 5 » .

الثالث - عدم وجوب المتابعة مطلقاً :

قال المحقّق الحلّي في الشرائع : يجوز أن يسلّم المأموم قبل الإمام وينصرف ؛ لضرورة وغيرها » « 6 » . وعلّق عليه صاحب المدارك بقوله : « هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، حتى في كلام‌القائلين بوجوب التسليم ، وتدلّ عليه روايات . . . » « 7 » . والروايات التي أشار إليها هي : - صحيح أبي المغرا ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « في الرجل يصلّي خلف إمام فسلّم قبل الإمام ؟ قال : ليس بذلك بأس » « 8 » . - صحيح الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « في الرجل يكون خلف الإمام فيطيل الإمام التشهّد ؟ فقال : يسلّم من خلفه ويمضي لحاجته إن أحبّ » « 9 » .
هامش
( 1 ) المقصود من الأقوال هو مثل التسبيحات وأذكار الركوع‌والسجود والتشهّد والتسليم ونحوها . ( 2 ) الناصريّات : 247 . ( 3 ) المبسوط 1 : 160 ، وانظر النهاية : 118 . ( 4 ) المعتبر : 246 ، وانظر المختصر النافع : 48 . ( 5 ) أُنظر : المهذّب 1 : 83 ، والمنتهى 6 : 303 ، والذكرى 4 : 468 ، والدروس 1 : 224 ، وجامع المقاصد 2 : 504 ، والحدائق 11 : 238 ، والرياض 4 : 374 . ( 6 ) شرائع الإسلام 1 : 127 . ( 7 ) المدارك 4 : 387 . ( 8 ) الوسائل 8 : 414 ، الباب 64 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 . ( 9 ) الوسائل 8 : 413 ، الباب 64 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .