والروايات مختلفة « 1 » ، والمسألة استحبابيّة كما تقدّم .
هل تجب نيّة الخروج من الصلاة بالتسليم ؟
اختلف الفقهاء في وجوب نيّة الخروج من الصلاة بالتسليم على أقوال :
الأوّل - يجب ذلك :
استظهره الشهيد الأوّل من المبسوط « 2 » .
الثاني - لا يجب :
ذهب إليه أكثر من تعرّض له « 3 » ؛ لعدم الدليل على وجوب نيّة الخروج ؛ ولأنّ المخرجيّة حكم من أحكام التسليم ، كما هو ظاهر عموم « تحليلها التسليم » .
الثالث - نيّة الخروج احتياطاً :
ذهب إليه بعض الفقهاء ، مثل الشهيد في الألفيّة « 4 » ، والشهيد الثاني في المقاصد العليّة « 5 » .
الرابع - الأحوط عدم قصد الخروج :
ذهب إليه صاحب العروة الوثقى « 6 » ، ولم يعلّق عليه أحد بنفي ولا إثبات .
الخامس - التردّد والتوقّف :
تردّد فيه بعض الفقهاء صريحاً « 7 » ، وهو ظاهر من اكتفى بنقل الأقوال من دون ترجيح .
من المقصود بالسلام ؟
اختلفت عبارات الفقهاء - بعض الاختلاف - في من هو المقصود بالخطاب بالسلام ، ومن هو المنويّ ، ونحن نقتصر على ذكر عبارات الشهيدين في اللمعة وشرحها ، حيث قالا :
« " وليقصد المصلّي " بصيغة الخطاب في تسليمه " الأنبياءَ والملائكةَ والأئمّةَ عليهم السلام ، والمسلمينَ من الإنس والجنّ " بأن يحضرهم بباله ، ويخاطبهم به ، وإلّا كان تسليمه بصيغة الخطاب لغواً ، وإن كان مخرجاً عن العهدة .
" ويقصد المأموم به " مع ما ذُكر " الردَّ على الإمام " ؛ لأنَّه داخلٌ فيمن حيّاه ، بل يستحبّ للإمام قصد المأمومين به على الخصوص ، مضافاً إلى
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 419 ، الباب 2 من أبواب التسليم ، الأحاديث 2 و 3 و 4 و 5 .
( 2 ) أُنظر غاية المراد 1 : 159 ، والمبسوط 1 : 116 .
( 3 ) أُنظر : المنتهى 5 : 211 ، ونهاية الإحكام 1 : 505 ، والتذكرة 3 : 247 ، والتحرير 1 : 259 ، والبيان : 177 ، والدروس 1 : 183 ، وغاية المراد 1 : 160 ، والمهذّب البارع 1 : 389 - 390 ، ورسائل المحقّق الكركي 1 : 113 ، والمدارك 3 : 438 ، والذخيرة : 292 ، وكشف الغطاء 3 : 219 ، وكتاب الصلاة ( للشيخ الأنصاري ) 2 : 108 .
( 4 ) الألفيّة والنفليّة : 62 .
( 5 ) المقاصد العليّة في شرح الرسالة الألفيّة : 283 و 562 .
( 6 ) العروة الوثقى 2 : 597 ، فصل في التسليم ، المسألة 2 .
( 7 ) أُنظر جامع المقاصد 2 : 328 .