اليزدي « 1 » الميل إليه .
الثاني - إنّ المنفرد والإمام يسلّمان تسليمة واحدة مستقبل القبلة ، وينحرفان بوجههما قليلًا إلى الميمنة ، والمأموم يسلّم تسليمتين واحدة عن يمينه ، وأُخرى عن شماله إذا كان فيه أحد ، ولا يترك السلام على يمينه على كلّ حال ، ذهب إليه السيّد المرتضى « 2 » وابن إدريس « 3 » .
الثالث - المنفرد يسلّم تسليمة واحدة تجاه القبلة ويشير بمؤخِّر عينه إلى يمينه . والإمام كذلك إلّا أنّه يومئ إيماءً بوجهه إلى يمينه .
وأمّا المأموم ، فيسلّم مرّة عن يمينه ، وأُخرى عن يساره إن كان على يساره إنسان .
ذهب إلى ذلك الشيخ الطوسي في النهاية « 4 » ، وتبعه كثير ممّن تأخّر عنه « 5 » ، إلّاأنّ بعضهم قال بالنسبة إلى الإمام : يومئ بصفحة وجهه .
الرابع - أنّ الإمام والمنفرد يسلّمان تجاه القبلة ، والمأموم على يمينه ، وعلى شماله أيضاً إذا كان فيه أحد .
ذهب إليه الشيخ في المبسوط « 6 » .
الخامس - ما ذكره الشهيد الأوّل في الذكرى حيث قال : « لا إيماء إلى القبلة بشيء من صيغتي التسليم المخرج من الصلاة بالرأس ، ولا بغيره إجماعاً ، وإنّما المنفرد والإمام يسلّمان تجاه القبلة بغير إيماء ، وأمّا المأموم ، فالظاهر أنّه يبتدئ به مستقبل القبلة ، ثمّ يكمله بالإيماء إلى الجانب الأيمن أو الأيسر » « 7 » .
ووافقه الأردبيلي فقال : « وأمّا المنفرد يسلّم تجاه القبلة ويومئ بمؤخّر عينه ، فما رأيت له دليلًا ، وكذا تسليم الإمام إلى القبلة مع الإيماء بصفحة وجهه » « 8 » .
ووافقه في الإشكال الأوّل المحقّق « 9 » والشهيد « 10 » الثانيان ، وصاحب المدارك « 11 » ، وغيرهم « 12 » .
هامش
( 1 ) انظر العروة الوثقى 2 : 599 ، فصل في التسليم ، المسألة 6 ، ولم يخالفه أحد من المعلّقين على العروة إلّاالسيّد الحكيم ، حيث استشكل في هذا التفصيل ، والإمام الخميني حيث قال : « الأولى الإتيان بالكيفيّة المذكورة رجاءً » .
( 2 ) أُنظر الانتصار : 47 - 48 .
( 3 ) أُنظر السرائر 1 : 231 .
( 4 ) أُنظر النهاية : 72 - 73 .
( 5 ) أُنظر : المعتبر : 190 ، والشرائع 1 : 89 ، والمنتهى 5 : 208 ، والتحرير 1 : 260 ، والتذكرة 3 : 244 ، وغيرها من كتبالعلّامة ، والدروس : 183 ، والبيان : 177 ، واللمعة ( ضمنالروضة البهيّة ) 1 : 79 ، والمسالك 1 : 224 - 225 ، وكشف اللثام 4 : 138 - 139 .
( 6 ) أُنظر المبسوط 1 : 116 - 117 .
( 7 ) الذكرى 3 : 436 .
( 8 ) مجمع الفائدة 2 : 295 .
( 9 ) انظر جامع المقاصد 2 : 328 - 329 .
( 10 ) أُنظر الروضة البهيّة 1 : 279 ، وروض الجنان 2 : 745 .
( 11 ) أُنظر المدارك 3 : 449 .
( 12 ) أُنظر : الذخيرة : 292 .