تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ما عرفت ، فإن كان الاحتياط الجمع بين الصيغتين للخروج من الخلاف ، كان الأحوط الجمع بين الصيغ الثلاث ، وأن لاينوي الخروج بشيءٍ منها بعينه » « 1 » . وقال صاحب الرياض بعد بيان أنّ الاحتياط هو الجمع بين الصيغتين : « وأحوط منه عدم ترك التسليم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمصير صاحب الفاخر « 2 » إلى وجوبه ، ومال إليه الفاضل المقداد في كنز العرفان « 3 » » « 4 » . وقال الشيخ الأنصاري : « نعم لو جمع بين الصيغتين من غير نيّة خروج بالأُولى كان أحوط الاحتمالات ، وأحوط منه الإتيان بالسلام على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ؛ لحكاية القول بوجوبه عن الفاخر ، ومال إليه المقداد في كنز العرفان حاكياً له عن بعض معاصريه . . . » « 5 » . ثمّ نقل الإجماع على عدم وجوبه من المنتهى « 6 » ، وناقش استدلال المقداد على الوجوب .

حكم السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم :

تقدّم أنّ المعروف بين الفقهاء عدم وجوب السلام على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في التشهّد ، وأنّ العلّامة نقل الإجماع على عدم وجوبه ، وأنّ بعض الفقهاء كالمقداد وصاحب الفاخر ذهبا إلى وجوبه . ومع ذلك فقد قال بعض الفقهاء « 7 » بالإتيان به من باب الاحتياط ، وخروجاً عن مخالفة من أوجبه .

عدد التسليمات وكيفيّة إلقائها :

لا إشكال في إجزاء التسليمة الواحدة للمنفرد ، والإمام ، والمأموم « 8 » ، ولكن اختلفوا في المسنون من السلام على أقوال : الأوّل - أنّ الإمام يسلّم مستقبل القبلة ، ويميل بعينه إلى يمينه . والمنفرد كذلك لكنّه يميل بطرف أنفه . والمأموم يسلّم مرّة نحو القبلة ردّاً على الإمام ، ومرّةً على يمينه ، ومرّةً على يساره إن كان فيه أحد ، ولا يترك السلام على يمينه على كلّ حال ذهب إليه الصدوق « 9 » ، ويظهر من السيّد
هامش
( 1 ) كشف اللثام 4 : 136 . ( 2 ) نقله عند الشهيد في الذكرى 3 : 420 . ( 3 ) أُنظر كنز العرفان 1 : 141 - 142 . ( 4 ) الرياض 3 : 476 . ( 5 ) كتاب الصلاة ( للشيخ الأنصاري ) 2 : 111 . ( 6 ) أُنظر المنتهى 5 : 204 ، لكن فيه : « لا يخرج عن الصلاة بقوله : السلام عليك أيّها النبي ورحمة اللَّه وبركاته ، ولا نعرف فيه خلافاً من القائلين بوجوبه » ، ويمكن تحصيل الشهرة الكبيرة على عدم وجوب هذا السلام . ( 7 ) منهم من تقدّم ذكرهم في البحث المتقدّم ، ومنهم السيّداليزدي في العروة الوثقى 2 : 595 ، / التسليم ، ولم يخالفه أحد من المعلّقين على العروة . ( 8 ) أُنظر : المبسوط 1 : 117 ، والمنتهى 5 : 207 ، والتذكرة 3 : 244 ، وادّعى فيه الإجماع على ذلك . ( 9 ) أُنظر : المقنع : 29 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 318 - 319 .