تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
مقيّدة بوجودها ، مثل الصلاة المقيّدة بالطهارة ، والساتر ، والاستقبال ، ونحوها من أجزاء وشرائط الصلاة . 2 - أن يكون الوجوب مترتّباً على الصلاة مقيّدة بعدمها ، مثل الصلاة المقيّدة بعدم اقترانها بما يبطلها ، كالكلام ، والأكل والشرب ، والحدث ، ونحوها من قواطع الصلاة . 3 - أن لا يكون مقيّداً بوجودها ، ولا بعدمها ، مثل القنوت ، فإنّ الوجوب مترتّب على الصلاة مع عدم لحاظ تقيّدها أو لا تقيّدها بالقنوت . هذا في عالم الفرض والثبوت . وأمّا في عالم الإثبات والواقع ، فإن دلّ الدليل على التقييد في الموارد المحتملة ، أو على عدمه ، فذاك . وأمّا لو لم يدلّ على أحدهما ، فأصالة الإطلاق تثبت عدم التقييد به . فمثلًا ، لو شككنا بأنّ وجوب الصلاة ترتّب على الصلاة المقيّدة بالقنوت أو لا ؟ فأصالة الإطلاق تثبت عدم تقيّدها .

ثانياً - الانقسامات الثانويّة :

وهي التي تلحق الواجب بعد تعلّق الوجوب به باعتبار موضوعه - وهو المكلّف - أو متعلّقه ، وهو الفعل ، كالصلاة مثلًا ، مثل : - انقسام الصلاة إلى ما علم المكلّف بوجوبها ، وما لم يعلم . وهذا التقسيم باعتبار الموضوع ، وهو المكلّف . - وانقسامها إلى ما يؤتى بها بداعي امتثال أمرها ، وما يؤتى بها لا بداعي امتثال أمرها . وهذا التقسيم باعتبار المتعلّق ، وهو الواجب كالصلاة مثلًا . وهذه الانقسامات إنّما يمكن تحقّقها بعد ورود الأمر بالصلاة . ومن هنا وقع البحث بين الأُصوليين في جواز أخذ قصد الأمر في متعلّق الحكم وعدمه ؟ فإذا قال الشارع : « صلِّ » وأراد بهذا الخطاب الواحد أن يأتي المكلّف بالصلاة بقصد هذا الأمرِ نفسه ، فهل يمكن ذلك أم لا ؟ ولهم في ذلك قولان :

القول الأوّل - عدم إمكان أخذ قصد الأمر في متعلّقه :

وهذا هو الرأي المشهور على ما قيل « 1 » . واستدلّوا عليه بأدلّة مرجعها وروحها واحد ، وهو : أنّ الأمر يتوقّف على تحقّق موضوعه - أي المتعلّق - فلو كان قصد الأمر مأخوذاً في الموضوع ، فلا يتحقّق الموضوع بتمام أجزائه ،
هامش
( 1 ) نسبه إليهم السيد الخوئي في المحاضرات 2 : 155 . وانظر : مطارح الأنظار 1 : 302 ، وكفاية الأُصول : 72 ، وفوائد الأُصول ( 1 - 2 ) : 150 .