مقيّدة بوجودها ، مثل الصلاة المقيّدة بالطهارة ، والساتر ، والاستقبال ، ونحوها من أجزاء وشرائط الصلاة .
2 - أن يكون الوجوب مترتّباً على الصلاة مقيّدة بعدمها ، مثل الصلاة المقيّدة بعدم اقترانها بما يبطلها ، كالكلام ، والأكل والشرب ، والحدث ، ونحوها من قواطع الصلاة .
3 - أن لا يكون مقيّداً بوجودها ، ولا بعدمها ، مثل القنوت ، فإنّ الوجوب مترتّب على الصلاة مع عدم لحاظ تقيّدها أو لا تقيّدها بالقنوت .
هذا في عالم الفرض والثبوت .
وأمّا في عالم الإثبات والواقع ، فإن دلّ الدليل على التقييد في الموارد المحتملة ، أو على عدمه ، فذاك .
وأمّا لو لم يدلّ على أحدهما ، فأصالة الإطلاق تثبت عدم التقييد به .
فمثلًا ، لو شككنا بأنّ وجوب الصلاة ترتّب على الصلاة المقيّدة بالقنوت أو لا ؟ فأصالة الإطلاق تثبت عدم تقيّدها .
ثانياً - الانقسامات الثانويّة :
وهي التي تلحق الواجب بعد تعلّق الوجوب به باعتبار موضوعه - وهو المكلّف - أو متعلّقه ، وهو الفعل ، كالصلاة مثلًا ، مثل :
- انقسام الصلاة إلى ما علم المكلّف بوجوبها ، وما لم يعلم .
وهذا التقسيم باعتبار الموضوع ، وهو المكلّف .
- وانقسامها إلى ما يؤتى بها بداعي امتثال أمرها ، وما يؤتى بها لا بداعي امتثال أمرها .
وهذا التقسيم باعتبار المتعلّق ، وهو الواجب كالصلاة مثلًا .
وهذه الانقسامات إنّما يمكن تحقّقها بعد ورود الأمر بالصلاة .
ومن هنا وقع البحث بين الأُصوليين في جواز أخذ قصد الأمر في متعلّق الحكم وعدمه ؟
فإذا قال الشارع : « صلِّ » وأراد بهذا الخطاب الواحد أن يأتي المكلّف بالصلاة بقصد هذا الأمرِ نفسه ، فهل يمكن ذلك أم لا ؟
ولهم في ذلك قولان :
القول الأوّل - عدم إمكان أخذ قصد الأمر في متعلّقه :
وهذا هو الرأي المشهور على ما قيل « 1 » .
واستدلّوا عليه بأدلّة مرجعها وروحها واحد ، وهو :
أنّ الأمر يتوقّف على تحقّق موضوعه - أي المتعلّق - فلو كان قصد الأمر مأخوذاً في الموضوع ، فلا يتحقّق الموضوع بتمام أجزائه ،
هامش
( 1 ) نسبه إليهم السيد الخوئي في المحاضرات 2 : 155 . وانظر : مطارح الأنظار 1 : 302 ، وكفاية الأُصول : 72 ، وفوائد الأُصول ( 1 - 2 ) : 150 .