تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
4 - وذكروا للتعبّدي والتوصّلي معاني أُخر ، وهي : أ - التعبّدي ما لا يسقط إلّابفعل المكلّف نفسه بالمباشرة . والتوصّلي ما يسقط بفعل المكلّف ، أو بفعل غيره . ب - التعبّدي ما لا يسقط إلّابإتيان المكلّف له طوعاً واختياراً . والتوصّلي ما يسقط ولو بصدوره عن المكلّف اضطراراً . ج - التعبّدي ما لا يسقط إلّابإتيانه ضمن فرد لا ينطبق عليه عنوان محرّم . والتوصّلي ما يسقط ولو بإتيانه ضمن فرد محرّم « 1 » .

ما هو محلّ البحث :

الذي نبحث عنه فعلًا هو المعنى الثاني للتعبّدي والتوصّلي ، أي التعبّدي بمعنى ما لا يسقط الأمر فيه إلّابإتيان متعلقه مع قصد التقرّب وقصد الأمر ، والتوصّلي بمعنى ما يسقط أمره بإتيان متعلّقه ولو بدون قصد الأمر . وأما سائر المعاني فلا نتطرّق لها فعلًا - وإن تطرّق لها الأُصوليون المتأخرون إجمالًا في هذا البحث - لئلا يلزم الإطالة . والبحث يكون كالآتي :

أنحاء قصد القربة :

قصد التقرّب بفعلٍ إلى اللَّه تعالى يكون على أحد الأنحاء التالية :

أوّلًا - قصد الأمر :

إذا جاء المكلَّف بالمأمور به بقصد امتثال الأمر الذي توجّه إليه ، فقد تقرّب بذلك إلى اللَّه تعالى .

ثانياً - قصد المحبوبيّة :

ويمكن التقرّب إليه تعالى بإتيان ما أمر به بقصد كونه محبوباً إليه تعالى .

ثالثاً - قصد التقرّب المطلق :

ويحصل التقرّب إليه تعالى بإتيان المأمور به مع قصد القربة المطلقة ، بأن يأتي بالفعل قربة إلى اللَّه تعالى .

رابعاً - تحصيل الغرض :

ولهم كلام في إمكان قصد التقرب إليه تعالى مع قصد تحصيل غرضه تعالى من الأمر .

خامساً - كونه للَّه تعالى :

وقد يحصل التقرّب بإتيان الفعل للَّه تعالى ،
هامش
( 1 ) أُنظر : مطارح الأنظار 1 : 298 ، وفوائد الأُصول ( 1 - 2 ) : 137 - 138 ، والمحاضرات 2 : 139 - 140 ، وبحوث في علم الأُصول 2 : 63 .