4 - وذكروا للتعبّدي والتوصّلي معاني أُخر ، وهي :
أ - التعبّدي ما لا يسقط إلّابفعل المكلّف نفسه بالمباشرة .
والتوصّلي ما يسقط بفعل المكلّف ، أو بفعل غيره .
ب - التعبّدي ما لا يسقط إلّابإتيان المكلّف له طوعاً واختياراً .
والتوصّلي ما يسقط ولو بصدوره عن المكلّف اضطراراً .
ج - التعبّدي ما لا يسقط إلّابإتيانه ضمن فرد لا ينطبق عليه عنوان محرّم .
والتوصّلي ما يسقط ولو بإتيانه ضمن فرد محرّم « 1 » .
ما هو محلّ البحث :
الذي نبحث عنه فعلًا هو المعنى الثاني للتعبّدي والتوصّلي ، أي التعبّدي بمعنى ما لا يسقط الأمر فيه إلّابإتيان متعلقه مع قصد التقرّب وقصد الأمر ، والتوصّلي بمعنى ما يسقط أمره بإتيان متعلّقه ولو بدون قصد الأمر . وأما سائر المعاني فلا نتطرّق لها فعلًا - وإن تطرّق لها الأُصوليون المتأخرون إجمالًا في هذا البحث - لئلا يلزم الإطالة .
والبحث يكون كالآتي :
أنحاء قصد القربة :
قصد التقرّب بفعلٍ إلى اللَّه تعالى يكون على أحد الأنحاء التالية :
أوّلًا - قصد الأمر :
إذا جاء المكلَّف بالمأمور به بقصد امتثال الأمر الذي توجّه إليه ، فقد تقرّب بذلك إلى اللَّه تعالى .
ثانياً - قصد المحبوبيّة :
ويمكن التقرّب إليه تعالى بإتيان ما أمر به بقصد كونه محبوباً إليه تعالى .
ثالثاً - قصد التقرّب المطلق :
ويحصل التقرّب إليه تعالى بإتيان المأمور به مع قصد القربة المطلقة ، بأن يأتي بالفعل قربة إلى اللَّه تعالى .
رابعاً - تحصيل الغرض :
ولهم كلام في إمكان قصد التقرب إليه تعالى مع قصد تحصيل غرضه تعالى من الأمر .
خامساً - كونه للَّه تعالى :
وقد يحصل التقرّب بإتيان الفعل للَّه تعالى ،
هامش
( 1 ) أُنظر : مطارح الأنظار 1 : 298 ، وفوائد الأُصول ( 1 - 2 ) :
137 - 138 ، والمحاضرات 2 : 139 - 140 ، وبحوث في علم الأُصول 2 : 63 .